في لحظات التحدي والمواقف التي تتطلب مجهودًا بدنيًا كبيرًا، قد يشعر الإنسان بقدرة أكبر على التحمل ويلاحظ تراجع الإحساس بالألم، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول دور المخ والحالة النفسية في هذه المواقف.
وكشف الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، عن آلية طبيعية داخل المخ تساعد الإنسان على التعامل مع الألم والمجهود.
المخ.. «معمل طبيعي» لتسكين الألم
أكد الدكتور وليد هندي أن مخ الإنسان يحتوي على ما يشبه معملًا طبيعيًا لإفراز المواد المسكنة للألم، موضحًا أن بعض الأشخاص الذين يعانون من أمراض أو مشكلات في الجسم قد يختفي لديهم الشعور بالألم مؤقتًا عند القيام بمجهود شاق.
وأوضح أن المخ يفرز مواد مسكنة طبيعية تساعد على تخفيف آلام الجسم والأعراض التي تظهر في بعض أعضائه، خاصة أثناء القيام بمهمة شاقة أو حمل أوزان ثقيلة، معلقًا :" مخ الإنسان يفرز حوالي 30% من المخدرات الطبيعية في وقت التحدي وتزيد وقت الصيام".
التحدي قد يجعل الإنسان أقوى
وأشار استشاري الصحة النفسية إلى أن دخول الشخص في تحدٍ مع شخص آخر قد يجعله يمتلك قوة أكبر من قوته الطبيعية، موضحًا أن الحالة النفسية تلعب دورًا في قدرة الإنسان على تحمل المجهود.
وأضاف استشاري الصحة النفسية، خلال حواره ببرنامج «علامة استفهام»، تقديم الإعلامي مصعب العباسي، أن الإنسان عندما يدخل في تحدٍ قد يقوم أولًا برسم السيناريو في عقله، ثم يعمل على تنفيذه على أرض الواقع، وهو ما قد يساعده على تجاوز الحدود التي يعتقد أنه لا يستطيع تخطيها.
التحفيز والتشجيع يظهران قدرات أكبر
وأوضح هندي أن التحفيز والتشجيع لهما دور مهم في إظهار قدرات أقوى لدى الشخص، مشيرًا إلى أن الإنسان قد يقدم أداءً مختلفًا عندما يشعر بأنه أمام تحدٍ أو منافسة.
وأكد أن الحالة النفسية والعقلية يمكن أن تؤثر في طريقة تعامل الإنسان مع الألم والمجهود، خاصة في المواقف التي تتطلب تركيزًا وإصرارًا كبيرين.

