توصلت وزارة العدل الأمريكية وشركة «تيك توك» ومالكتها «بايت دانس» إلى تسوية بقيمة 400 مليون دولار لإنهاء دعوى قضائية تتعلق بانتهاكات مزعومة لقوانين حماية خصوصية الأطفال على الإنترنت، وفقًا لما أورده موقع «أكسيوس» الأمريكي.
وبحسب التقرير، تتعلق التسوية بدعوى رفعتها وزارة العدل الأمريكية عام 2024، خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، واتهمت فيها «تيك توك» و«بايت دانس» بانتهاك قانون حماية خصوصية الأطفال على الإنترنت (COPPA)، إلى جانب خرق أمر موافقة قضائي سابق صدر عام 2019.
وكانت وزارة العدل، بالتعاون مع لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية، قد أقامت الدعوى في أغسطس 2024، متهمة «تيك توك» بالسماح لأطفال دون سن 13 عامًا بإنشاء حسابات واستخدام المنصة دون علم أو موافقة آبائهم، فضلًا عن جمع معلومات شخصية عنهم وعدم الاستجابة بصورة كافية لطلبات أولياء الأمور حذف الحسابات والبيانات.
وتسمح التسوية، وفق «أكسيوس»، للشركة بتجنب مواصلة التقاضي بشأن القضية، في مقابل دفع 400 مليون دولار، بينما لا تتضمن الاتفاقية إقرارًا من «تيك توك» بارتكاب المخالفات محل الاتهام. ووصف نائب المدعي العام الأمريكي ستانلي وودوارد التسوية بأنها مكسب مهم للأطفال وأولياء الأمور في الولايات المتحدة.
وتأتي التسوية في وقت تواجه فيه شركات منصات التواصل الاجتماعي تدقيقًا متزايدًا في الولايات المتحدة بشأن تأثير خدماتها على الأطفال والمراهقين، سواء فيما يتعلق بالخصوصية أو تصميم المنصات أو المخاطر المرتبطة بالاستخدام المكثف.
وتختلف هذه القضية عن دعاوى أخرى تواجه «تيك توك» حاليًا بشأن إدمان وسائل التواصل وتأثير المحتوى على المستخدمين، إذ تتعلق الدعوى التي جرى حسمها بالتزامات الشركة بموجب قوانين حماية بيانات الأطفال وخصوصيتهم.
ويأتي الاتفاق كذلك في مرحلة تشهد تغيرًا في علاقة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ«تيك توك»، بعدما انتقلت المنصة في الولايات المتحدة إلى ترتيبات ملكية وإدارة جديدة قللت من ارتباطها المباشر بشركة «بايت دانس» الصينية.
وكانت وزارة العدل قد خلصت في يوليو الماضي إلى أن النسخة الأمريكية الجديدة من «تيك توك» لا تخضع للحظر المفروض على استخدام التطبيق في الأجهزة الحكومية، بسبب هيكل الملكية والسيطرة الجديد.

