يعتقد البعض أن الإصابة بمرض السكري ، تعني الحرمان من كثير من الأطعمة، لكن الحقيقة أن اختيار أنواع الطعام المناسبة والتحكم في الكميات يمكن أن يساعدا على إدارة مستوى السكر في الدم، مع الحفاظ على نظام غذائي متوازن يوفر للجسم احتياجاته من العناصر الغذائية.
ووفقًا لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأمريكية (CDC)، فإن التخطيط للوجبات واختيار الأطعمة الغنية بالألياف، إلى جانب تقليل السكريات المضافة والحبوب المكررة، من الخطوات المهمة التي تساعد مرضى السكري على التحكم في مستويات الجلوكوز.
1. الخضراوات الورقية.. اختيار مثالي للوجبات اليومية
تُعد الخضراوات غير النشوية، مثل السبانخ والخس والخيار والبروكلي والفلفل الأخضر، من الخيارات المناسبة لمرضى السكري، لاحتوائها على الألياف والفيتامينات والمعادن، مع انخفاض محتواها من الكربوهيدرات مقارنةً بالأطعمة النشوية.
ويمكن تناولها في صورة سلطة طازجة أو خضراوات مطهية على البخار، مع تجنب الإفراط في إضافة الصلصات الدسمة.
2. الشوفان والحبوب الكاملة
يحتوي الشوفان والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة والأرز البني على الألياف، التي تساعد على إبطاء عملية الهضم مقارنةً ببعض الحبوب المكررة.
لكن ذلك لا يعني تناولها بكميات مفتوحة، لأن الكربوهيدرات الموجودة فيها ترفع مستوى السكر في الدم، ولذلك تظل الكمية المناسبة عاملًا أساسيًا في تنظيم الوجبات.
3. الأسماك والدجاج والبيض
توفر الأسماك والدجاج والبيض البروتين الذي يحتاجه الجسم، ويمكن أن تساعد إضافتها إلى الوجبات على الشعور بالشبع وتحقيق التوازن الغذائي.
ويُفضل اختيار الأسماك المشوية أو المخبوزة، والدجاج منزوع الجلد، وتقليل الأطعمة المقلية واللحوم المصنعة قدر الإمكان.
4. البقوليات.. العدس والفول والحمص
يتميز العدس والفول والحمص باحتوائها على البروتين النباتي والألياف، ما يجعلها خيارات مفيدة ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري.
ومع ذلك، تحتوي البقوليات أيضًا على الكربوهيدرات، لذلك ينبغي مراعاة الكمية وطريقة التحضير، خاصةً عند إضافة الدهون أو الصلصات إلى الوجبة.
5. المكسرات غير المملحة
يمكن أن تكون اللوز والجوز والفستق غير المملح خيارات مناسبة كوجبة خفيفة، لأنها توفر الدهون غير المشبعة والبروتين والألياف.
ويُفضل تناولها بكميات معتدلة بسبب ارتفاع محتواها من السعرات الحرارية، مع تجنب الأنواع المغطاة بالسكر أو المضاف إليها كميات كبيرة من الملح.
6. الفاكهة الطازجة بدلًا من العصائر
لا يحتاج مريض السكري إلى الامتناع عن الفاكهة بصورة كاملة؛ إذ يمكن تناول التفاح والكمثرى والبرتقال والفراولة ضمن نظام غذائي متوازن.
ويُفضل تناول الفاكهة كاملة بدلًا من عصرها، لأن تناولها كاملة يوفر الألياف ويساعد على التحكم في كمية الكربوهيدرات المستهلكة. كما ينبغي الانتباه إلى حجم الحصة، لأن السكر الطبيعي الموجود في الفاكهة يؤثر أيضًا في مستوى الجلوكوز.
7. الزبادي الطبيعي دون سكر مضاف
يمكن أن يكون الزبادي الطبيعي غير المحلى خيارًا مناسبًا، إذ يوفر البروتين والكالسيوم، مع ضرورة مراجعة الملصق الغذائي للتأكد من عدم احتوائه على سكريات مضافة بكميات كبيرة.
ويجب الانتباه إلى أن منتجات الألبان تحتوي على كربوهيدرات طبيعية، لذلك تُحسب ضمن إجمالي الكربوهيدرات في الوجبة.
كيف يوزع مريض السكري وجبته بطريقة صحيحة؟
توصي إرشادات CDC باستخدام طريقة تقسيم الطبق للمساعدة على تنظيم الوجبات، وذلك من خلال:
- نصف الطبق: خضراوات غير نشوية مثل الخيار والخس والبروكلي.
- ربع الطبق: مصدر بروتين مثل الدجاج أو السمك أو البيض.
- الربع الأخير: أطعمة تحتوي على الكربوهيدرات، مثل الأرز أو الحبوب الكاملة أو البطاطس، مع ضبط الكمية المناسبة لكل شخص.
كما يُنصح بتقليل المشروبات المحلاة والحلويات والمنتجات المصنوعة من الدقيق المكرر، مع الاهتمام بشرب الماء وتناول الوجبات بصورة منتظمة.
هل توجد أطعمة ممنوعة تمامًا على مريض السكري؟
لا توجد قائمة واحدة تناسب جميع المرضى، لكن الأهم هو فهم تأثير الكربوهيدرات في مستوى السكر، ومراعاة حجم الحصص الغذائية، وتجنب الإفراط في السكريات المضافة.
وتختلف الاحتياجات الغذائية بحسب نوع السكري والأدوية المستخدمة والنشاط البدني والحالة الصحية، لذلك يُفضل وضع خطة غذائية مع الطبيب أو اختصاصي التغذية، خاصةً لمن يستخدمون الإنسولين أو أدوية قد تسبب انخفاض مستوى السكر.
يمكن لمريض السكري الاستمتاع بتنوع كبير من الأطعمة، وليس مطلوبًا منه الحرمان من كل ما يحب، بل اختيار مكونات متوازنة والتحكم في الكميات بما يتناسب مع احتياجاته الصحية.

