صلاح الجهيني فى حوار لصدي البلد :
"الأمير" تجربة عالمية بأسلوب سينمائى.
أحمد عز تميم نجاح لأى عمل فني وتعاوني معه زاد من الكيمياء بيننا
فيلم “ممسوس” يعيد تجارب الرعب
يواصل المؤلف صلاح الجهيني، البحث عن أفكار وتجارب مختلفة في كل مشروع جديد يخوضه، مستفيدا من خبرته الطويلة في الكتابة للسينما، والتي منحته مكانة بارزة بين كتاب السيناريو، وبعد مجموعة من التجارب السينمائية الناجحة، ينتقل الجهيني إلى مساحة جديدة من خلال مسلسل "الأمير" فى أول تجربة له فى عالم الدراما التلفزيونية، والذي يخوضه بفكرة تعتمد على عدد محدود من الحلقات، ويجمع بين فريق عمل مصري وعناصر فنية من جنسيات أجنبية مختلفة، وذلك في محاولة لتقديم تجربة تحمل طابعا عالميا مع الحفاظ على هويتها المصرية.
وفي هذا الحوار، يتحدث صلاح الجهيني عن كواليس تجربته مع مسلسل “الأمير”، والتحديات التي فرضها عدد الحلقات المحدود، كما يكشف سر تعاونه المتكرر مع الفنان أحمد عز، ويتحدث عن فيلمه الجديد "ممسوس"، الذي يخوض من خلاله تجربة مختلفة في عالم الرعب.

في البداية.. حدثنا عن كواليس انضمامك إلى مسلسل "الأمير"؟ وكيف بدأت الفكرة؟
بداية المشروع كانت مختلفة ومثيرة بالنسبة لي، خاصة أن العمل يجمع فريقا من جنسيات متعددة، إلى جانب مخرج عالمي سبق له الفوز بجائزة إيمي، وهي من أهم الجوائز العالمية في مجال الدراما التلفزيونية، ومنذ اللحظة الأولى كان هناك اهتمام بأن نقدم مشروعا يحمل مستوى إنتاجيا وفنيا كبيرا، مع الاستفادة من خبرات متنوعة من مختلف أنحاء العالم.
وما الذي يميز "الأمير" عن غيره من الأعمال؟
المشروع يعتمد على رؤية مختلفة في الإنتاج والتنفيذ، سواء من حيث فريق العمل أو طبيعة التعاون بين العناصر المشاركة فيه، وهناك فنانين وصناع من مصر ودول أخرى، وهذا التنوع خلق حالة من تبادل الخبرات والأفكار، وحرصنا على أن يظل العمل محتفظا بهويته المصرية، لأن الشخصيات والأحداث تنطلق من بيئة مصرية، حتى وإن كانت طريقة التنفيذ تحمل بعض الملامح العالمية.

المسلسل يتكون من ست حلقات فقط.. هل فرض ذلك أسلوبا مختلفا في الكتابة؟
الكتابة لعمل مكون من ست حلقات تختلف تماما عن كتابة مسلسل طويل. عندما يكون عدد الحلقات محدودا، يصبح الإيقاع أكثر سرعة، والأحداث أكثر كثافة، ولا توجد مساحة للمط أو الحشو، وكل مشهد يجب أن يكون له هدف واضح، وكل شخصية يجب أن تتطور بشكل يخدم القصة، ولذلك كان علينا أن نكون أكثر دقة في بناء الأحداث، وأن نعرف منذ البداية إلى أين نتجه بكل تفصيلة.
ماذا عن الفكرة التى يعتمد عليها مسلسل “الأمير”؟
لا أستطيع الحديث عن تفاصيل كثيرة، لأن جزءا من متعة العمل قائم على المفاجآت، ولا أريد أن أحرق الأحداث على الجمهور، وما يمكنني قوله هو أن المشاهد سيكون أمام تجربة مختلفة في شكلها وإيقاعها، وكل ما تم الإعلان عنه رسميا حتى الآن هو ما يمكن الحديث عنه.
_654_021737.jpg)
هل واجهت صعوبة في الكتابة لهذا النوع من الأعمال؟
أنا في الأساس قادم من السينما، وتجربتي الأكبر كانت في كتابة الأفلام، لذلك أحاول دائما أن أحافظ على الروح السينمائية في الأعمال التي أقدمها. التحدي في "الأمير" كان الوصول إلى الإيقاع المناسب لمسلسل قصير، من دون أن يأتي ذلك على حساب الشخصيات أو تفاصيلها، وكان علينا أن نحكي قصة متكاملة في مساحة زمنية محدودة، وأن يشعر المشاهد في النهاية بأنه شاهد تجربة مكتملة وليست مجرد عمل تم اختصاره.
وكيف كانت تجربة التعاون مع المخرج العالمي ستيفن هوبكنز؟
في البداية كان هناك احتياج إلى أن نتقارب في طريقة التفكير، خصوصا أن الشخصيات مصرية ولها طبيعة خاصة في العلاقات وطريقة التعبير، ومع الوقت أصبح هناك تفاهم كبير بيننا، وساعدت خبرة المخرج ستيفن هوبكنز على الوصول إلى رؤية مشتركة، وأرى اختلاف الخلفيات الفنية لا يمثل مشكلة، بل يمكن أن يكون نقطة قوة إذا كان هناك احترام متبادل ورغبة حقيقية في الوصول إلى أفضل شكل للعمل.
ما سر التعاون شبه المستمر مع الفنان أحمد عز؟
أحمد عز من النجوم الذين يمتلكون قدرات تمثيلية كبيرة جدا، وهذه من أهم النقاط التي تجعل التعاون معه ممتعا بالنسبة لي كمؤلف، وهو قادر على تقديم الأكشن والدراما والكوميديا والرومانسية بنفس الجودة، والجمهور يصدقه في كل هذه المساحات، وهذا يمنحني كمؤلف مساحة أكبر في الكتابة، لأنني أعرف أنه قادر على خوض تحديات تمثيلية مختلفة وتنفيذها بالشكل المطلوب، فضلا عن أن أحمد عز فنان مجتهد جدا ويعمل باستمرار على تطوير نفسه، ويهتم بتفاصيل الشخصية التي يقدمها، وهذا الأمر ينعكس على النتيجة النهائية، وأعتقد أن امتلاكه هذه القدرات هو أحد أهم أسباب نجاحه واستمراره، ولذلك عندما أكتب له أعرف أن لدي ممثلا يمكنني أن أبني الشخصية على أساس قدراته وأدواته المختلفة.

ماذا تقصد بتقديم أعمال بمعايير عالمية؟
المعايير العالمية لا تعني فقط ضخامة الإنتاج أو ارتفاع الميزانية، وإنما ترتبط بطريقة تنفيذ المشروع بالكامل، والأمر يبدأ من اختيار الفكرة والأبطال وفريق العمل، ثم الكتابة والإخراج، وصولا إلى الصورة والموسيقى وكل التفاصيل التي تظهر على الشاشة، والهدف في النهاية هو تقديم عمل متكامل يحترم عقل المشاهد ويمنحه تجربة فنية حقيقية.
إلى جانب "الأمير".. تعمل أيضا على فيلم جديد بعنوان "ممسوس"، ماذا عنه؟
أعمل حاليا على فيلم "ممسوس"، وهو تجربة في عالم الرعب، وأشارك في العمل كمؤلف ومنتج، والفيلم يمثل محاولة لتقديم شيء مختلف في هذا النوع، خصوصا أن أفلام الرعب في السينما العربية ليست كثيرة، كما أن عددا من التجارب السابقة لم يحقق النجاح المرجو منه، لذلك نحاول أن نتعامل مع الفيلم من زاوية مختلفة، وأن نقدم تجربة تحترم عقلية المشاهد.

_654_021858.jpg)



