قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

المغرب يطالب بتوضيحات بشأن أعداد ضحايا أزمة المهاجرين في سبتة

سبتة
سبتة

تصاعدت التساؤلات بشأن حصيلة ضحايا موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية، بعد تصريحات وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي، التي قال فيها إن إسبانيا لم تبلغ الرباط بأعداد القتلى من المهاجرين، في وقت لا تزال فيه أعداد الضحايا محل اختلاف بين الجهات الرسمية والمنظمات الحقوقية.

وتأتي تصريحات الوزير المغربي في أعقاب موجة عبور جماعي شهدتها سبتة في 30 يوليو الماضي، عندما حاول عشرات الآلاف من المهاجرين، غالبيتهم من المغرب، الوصول إلى المدينة عبر البحر والحدود البرية. وبحسب بيانات نقلتها وكالة رويترز، حاول نحو 72 ألف شخص دخول سبتة، فيما أسفرت الأحداث عن مقتل ما لا يقل عن 82 شخصًا في الجانب الإسباني، إضافة إلى 14 وفاة أعلنت عنها السلطات المغربية، بما يرفع الحصيلة المؤكدة إلى 96 ضحية وفق هذه الأرقام.

وكانت السلطات الإسبانية قد أعلنت في وقت سابق أرقامًا مختلفة للضحايا، إذ تحدث وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا عن وفاة 75 شخصًا، بينما أشارت وسائل إعلام محلية لاحقًا إلى ارتفاع العدد إلى 88. كما بدأت سلطات سبتة في 21 أغسطس عمليات دفن عدد من الضحايا الذين لم يتم التعرف على هوياتهم، وسط استمرار جهود تحديد الجثامين باستخدام البصمات وفحوص الحمض النووي.

وفي المقابل، رفعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تقديراتها إلى 141 وفاة في أحداث مرتبطة بمحاولات العبور إلى سبتة ومليلية، مؤكدة أن العدد قد يكون أعلى من الحصيلة الرسمية.

وتعكس التصريحات المغربية حجم الغموض الذي لا يزال يحيط بملف الضحايا، خصوصًا مع صعوبة التعرف على الجثامين وتأخر عمليات التواصل مع أسر المفقودين. كما تفتح القضية مجددًا ملف التنسيق بين المغرب وإسبانيا في إدارة الهجرة غير النظامية، وضرورة ضمان الشفافية في إعلان أعداد الضحايا وتحديد هوياتهم وإعادة جثامينهم إلى ذويهم.

وتشير التطورات إلى أن أزمة سبتة لم تعد مجرد ملف أمني مرتبط بالهجرة، بل تحولت إلى أزمة إنسانية وسياسية بين البلدين، وسط دعوات حقوقية إلى كشف مصير المفقودين ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات، وضمان عدم تكرار مأساة مماثلة على الحدود المغربية الإسبانية.