حذّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوكرانيا من تداعيات استهدافها أهدافاً اقتصادية داخل روسيا، قائلاً إن كييف «فتحت على نفسها أبواب الجحيم»، ومتوعداً برد روسي يستهدف «أكثر القطاعات الاقتصادية حساسية» في أوكرانيا. وجاءت تصريحات بوتين في تعليقات نُشرت السبت 22 أغسطس 2026، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».
تأتي تهديدات الرئيس الروسي في أعقاب تصعيد أوكراني لعمليات الطائرات المسيّرة التي تستهدف منشآت وبنى اقتصادية داخل الأراضي الروسية، ولا سيما منشآت الطاقة ومصافي النفط والمرافق المرتبطة بالنشاط الصناعي والتجاري. وترى كييف أن جزءاً من هذه البنية يخدم المجهود الحربي الروسي، في حين تعتبر موسكو الضربات استهدافاً لاقتصادها وبنيتها التحتية.
واستهدفت ضربة أوكرانية شركة «أوزون»، إحدى كبرى شركات التجارة الإلكترونية الروسية، ما أدى، وفق تقارير نقلت عن الشركة، إلى توقف العمل في مركزها اللوجستي بمنطقة سامارا ووقوع إصابات. ويأتي ذلك ضمن حملة أوكرانية أوسع ضد أهداف اقتصادية روسية، شملت في الأشهر الأخيرة منشآت مرتبطة بالطاقة والنفط.
وقال بوتين إن روسيا سترد باستهداف القطاعات الاقتصادية الأوكرانية الأكثر حساسية، في إشارة إلى انتقال متزايد في طبيعة المواجهة من استهداف المواقع العسكرية إلى ضرب ركائز الاقتصاد والبنية التحتية. وكانت موسكو قد كثفت بالفعل ضرباتها على منشآت اقتصادية أوكرانية، بما في ذلك بنى مرتبطة بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود.
وتشير التطورات إلى اتساع نطاق الحرب الاقتصادية المتبادلة، في وقت تواجه فيه روسيا نفسها ضغوطاً ناجمة عن العقوبات والهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة. وكان بوتين قد أقر في يونيو بوجود مشكلات ونقص في بعض إمدادات الوقود، مع استمرار تأثير الضربات على البنية التحتية النفطية الروسية.
ويحمل التصعيد الاقتصادي مخاطر تتجاوز طرفي الحرب، خصوصاً مع ارتباط روسيا وأوكرانيا بأسواق الطاقة والحبوب والنقل البحري. كما أن توسيع نطاق استهداف المنشآت الاقتصادية قد يزيد كلفة الحرب على المدنيين ويعقّد المساعي الرامية إلى وقف القتال.
ويُشار إلى أن وصف الأهداف ونتائج الضربات يستند في بعض الحالات إلى تصريحات أطراف الصراع ولم يتسنَّ التحقق المستقل من جميع التفاصيل.

