قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

باحث سوري لصدى البلد: إعلان حل «قسد» تتويج لمسار امتد نحو 11 عامًا وكرّس وحدة الدولة السورية

الباحث السوري عبدالرحمن ربوع
الباحث السوري عبدالرحمن ربوع

قال الصحفي والباحث السوري عبدالرحمن ربوع إن إعلان حل قوات سوريا الديمقراطية «قسد» وانتهاء دمجها في الجيش السوري وقوات الأمن السورية يمثل تتويجًا لرحلة امتدت لما يقرب من 11 عامًا، ومرت بمحطات مهمة ومفصلية من تاريخ سوريا المعاصر.

وأوضح ربوع أن الإعلان يأتي امتدادًا للإعلان الصادر في 24 ديسمبر 2024، ثم ما جرى في 29 يناير 2025 خلال «مؤتمر النصر»، والذي بموجبه حُلّت ودُمجت جميع فصائل المعارضة التي شاركت أو ساهمت في معركة «ردع العدوان» التي أسقطت نظام الأسد في 8 ديسمبر 2024.

وأشار إلى أن «قسد» تأسست كتحالف عسكري مدعوم عسكريًا ولوجستيًا وجويًا من التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية بقيادة الولايات المتحدة، وخاضت معارك شرسة على مدى أربع سنوات (2015-2019)، مكنتها من طرد التنظيم من مناطق استراتيجية في محافظات الحسكة والرقة وحلب ودير الزور، وإنهاء «دولة الخلافة» وبسط نفوذها على أكثر من ثلث مساحة سوريا.

وأضاف أن المكون الكردي كان العمود الرئيسي عسكريًا في قوات سوريا الديمقراطية، ممثلًا بوحدات حماية الشعب (YPG) ووحدات حماية المرأة (YPJ)، إلى جانب فصائل عربية وتركمانية وسريانية وآشورية وأرمنية، مشيرًا إلى أن جميع هذه الفصائل والتشكيلات العسكرية انتهت بنيتها التنظيمية المستقلة عقب إعلان حل «قسد» ودمج مقاتليها رسميًا ضمن تشكيلات الجيش السوري وقوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية.

ولفت ربوع إلى أنه خلال نشاطها الممتد لنحو 11 عامًا، عملت «قسد» على ملء الفراغ الأمني وتوفير الدفاع المشروع وحماية المناطق والمدن والبلدات في شمال وشمال شرق سوريا، سواء من التنظيمات المتطرفة، مثل تنظيم الدولة وجبهة النصرة، أو من قوات النظام والميليشيات الإيرانية المؤازرة لها.

وأضاف أنها نجحت في حماية النسيج الاجتماعي وصون الهوية الثقافية والقيم الوطنية للمكون الكردي وبقية المكونات المتحالفة معها في المنطقة، في مواجهة محاولات الإبادة أو التغيير الديموغرافي.

وتابع أن كثيرًا من السوريين سعدوا في 29 يناير 2026 بالاتفاق الموقع بين الرئيس أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، والذي «حقن دماء السوريين عربهم وكردهم».

 وأوضح أنه على مدى سبعة أشهر، نجح الطرفان في عملية الاندماج، التي ترتب عليها تسوية الأوضاع الأمنية والعسكرية في مناطق الشمال الشرقي من سوريا، والاعتراف بحقوق الكرد المدنية والثقافية، وضمهم رجالًا ونساءً إلى مؤسسات الدولة، بما فيها العسكرية والأمنية.

واعتبر ربوع أن ذلك يشير إلى نجاح مسار التسوية السلمية ووجود ثقة كبيرة بين الحكومة الانتقالية وقسد، ما أفضى إلى مكتسبات مهمة للمكون الكردي، إلى جانب تكريس سيادة ووحدة الدولة السورية وتعزيز المشاركة بين أطياف الشعب السوري.

وأشار إلى أن الاتفاق أسقط الذريعة الأساسية للتدخلات والعمليات العسكرية التركية في سوريا، كما «حكم بالإعدام» على مشروع «ممر داوود» الإسرائيلي، فضلًا عن أنه أكسب قوات الجيش والأمن السوريين خبرات مهمة جدًا في مجال مكافحة التنظيمات المتطرفة والإرهابية.

جدير بالذكر أن قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، أعلن اليوم الأربعاء، انتهاء مهمة القوات وحلها كقوة عسكرية مستقلة، والاندماج الكامل في مؤسسات الدولة السورية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا».