قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

شيخ الأزهر: الحرب في الإسلام «خيار اضطراري».. والنبي أوصى بعدم تمني لقاء العدو

شيخ الأزهر
شيخ الأزهر

أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن الحرب في الشريعة الإسلامية لا تكون غاية في ذاتها، وإنما تأتي في إطار الضرورة ودفع الاعتداء، مشددًا على أن الأصل هو تجنب القتال قدر الإمكان.

الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف

وقال شيخ الأزهر، خلال كلمته في الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، إن الحرب إذا انحصرت مشروعيتها في دفع الاعتداء، فإنها تصبح في شريعة الإسلام وشرائع الأديان، بل وفي شرائع الضمير الإنساني، من باب الضرورات التي ينبغي تجنبها ما أمكن.

واستشهد الإمام الأكبر بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تتمنوا لقاء العدو، واسألوا الله العافية»، مؤكدًا أن هذا التوجيه النبوي يعكس موقف الإسلام من الحرب باعتبارها أمرًا لا ينبغي السعي إليه أو التطلع إليه.

وأوضح الدكتور أحمد الطيب أنه إذا عزم المسلمون على خوض الحرب، فإن الواجب عليهم شرعًا ألا يبدأوا بقتال الأعداء قبل عرض خيارات واضحة عليهم، مشيرًا إلى ما ورد في وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل، وكان قائدًا في إحدى المعارك.

الإنصاف والعدل ومراعاة حقوق الطرف الآخر

وأضاف شيخ الأزهر أن هذه الوصية تمثل نموذجًا فريدًا في تاريخ الحروب من حيث الإنصاف والعدل ومراعاة حقوق الطرف الآخر، حتى وإن كان من الأعداء المقاتلين.

وأشار إلى أن هذه التوجيهات النبوية تؤكد أن الإسلام وضع ضوابط أخلاقية للقتال، ولم يجعل الحرب بابًا مفتوحًا للانتقام أو الاعتداء، وإنما قيدها بالضرورة والعدل ومراعاة حقوق الإنسان.

وشدد الإمام الأكبر على أن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم تقدم نموذجًا واضحًا في التعامل مع الخصوم، حيث لم تكن القوة العسكرية منفصلة عن القيم والأخلاق، بل ظلت محكومة بمبادئ العدل والرحمة وعدم الاعتداء.

المبادئ النبوية في ذكرى المولد الشريف

واختتم شيخ الأزهر بالتأكيد على أن استحضار هذه المبادئ النبوية في ذكرى المولد الشريف يمثل رسالة مهمة للعالم المعاصر، في ظل ما يشهده من صراعات وحروب، للتأكيد على أن السلام هو الأصل، وأن اللجوء إلى الحرب لا يكون إلا عند الضرورة وبضوابط تحفظ كرامة الإنسان وحقوقه.