أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، برئاسة المهندس محمد شمروخ خلال مؤتمر صحفي عقده بالقاهرة، إطلاق منظومة التحقق البيومتري الإلكتروني «الهوية الرقمية»، في إطار استراتيجية الدولة للتحول الرقمي وتعزيز السيادة الرقمية، بما يتيح للمصريين والأجانب المقيمين في مصر بصورة رسمية الحصول على عدد من الخدمات الرقمية عن بُعد دون الحاجة إلى زيارة الفروع.
وتأتي المنظومة بالتعاون والتنسيق بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة الداخلية، حيث جرى إتاحة القواعد التنظيمية والبنية الأساسية ومنصة التكامل اللازمة لتقديم خدمات التحقق البيومتري والتوقيع الإلكتروني للمنظومات والتطبيقات الوطنية التي تتطلب التأكد من هوية المستخدم رقميًا.
وطور الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بالتعاون مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، وشركة ساي شيلد، وشركات التوقيع الإلكتروني المرخص لها، منظومة فنية تعتمد على بنية تحقق آمنة، تمكن شركات الاتصالات من تقديم الخدمات التي تستلزم التحقق من الهوية والتوقيع الإلكتروني عبر تطبيقاتها على الهواتف الذكية.
وتتيح المنظومة للمستخدمين تنفيذ المعاملات المؤهلة إلكترونيًا من أي مكان، مع الاعتماد على آليات التحقق الرقمي والبيومتري، دون الحاجة إلى التوجه إلى فروع شركات المحمول.
وجرى تطوير آليات التحقق الرقمية والبيومترية محليًا بخبرات وطنية، بما يدعم توجه الدولة نحو امتلاك مكونات بنيتها الرقمية الأساسية وتعزيز السيادة الرقمية، ويمهد للتوسع في استخدام الهوية الرقمية في قطاعات وخدمات أخرى خلال المرحلة المقبلة.
وروعي في تصميم المنظومة تطبيق مستويات متقدمة من أمن المعلومات وحماية البيانات والخصوصية، مع وضع ضوابط لتأمين عمليات التحقق والحفاظ على البيانات الشخصية للمستخدمين.
وتدخل المنظومة مرحلة تشغيل تجريبي، على أن تبدأ شركات المحمول في إتاحتها للمستخدمين تباعًا وفق الجاهزية الفنية لكل شركة، قبل التوسع التدريجي في نطاق الخدمات والمعاملات التي يمكن تنفيذها إلكترونيًا.
وتمثل المنظومة، إلى جانب منصة التكامل التي أتاحتها وزارة الاتصالات بالتنسيق مع مصلحة الأحوال المدنية بوزارة الداخلية، نواة لبناء منظومة متكاملة للهوية الرقمية في مصر، بما يرفع كفاءة وأمان المعاملات الإلكترونية المقدمة للمصريين والأجانب المقيمين بصورة رسمية.