أعلن محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بدء الإطلاق التجريبي لمنظومة التحقق البيومتري والهوية الرقمية؛ بما يتيح لشركات المحمول الأربع تقديم الخدمات الرقمية للعملاء باستخدام التحقق من الهوية الرقمية.
وقال شمروخ - خلال مؤتمر صحفي اليوم - إن الجهاز تعامل مع نحو 23 ألف شكوى تتعلق بتسجيل خطوط محمول باستخدام بيانات مواطنين دون علمهم، فيما جرى فحص بيانات مرتبطة بنحو 700 ألف خط محمول للتأكد من صحة إجراءات التسجيل ومطابقة بيانات أصحابها.
وأوضح أن الجهاز أحال شركات المحمول الأربع إلى النيابة العامة بشأن وقائع تسجيل خطوط بأسماء مواطنين دون علمهم، لاتخاذ الإجراءات القانونية حيال الوقائع التي قد تتضمن شبهة تزوير أو مخالفة.
وأشار إلى أن منظومة التحقق البيومتري تستهدف منع تكرار هذه الوقائع من خلال التحقق من هوية العميل ومطابقة بياناته قبل إتمام الحصول على الخط أو تنفيذ المعاملات، لافتًا إلى أن عملية التحقق تتم بالتعاون والتنسيق مع وزارة الداخلية، القواعد التنظيمية والبنية الأساسية ومنصة التكامل اللازمة لإتاحة خدمات التحقق البيومتري والتوقيع الإلكتروني للمنظومة والتطبيقات الوطنية التي تحتاج للتحقق من الهوية رقميًا.
وأوضح أنه بدءًا من اليوم، سُمح لشركات المحمول الأربع بإتاحة الخدمات الرقمية باستخدام التحقق البيومتري والتوقيع الإلكتروني؛ بما يشمل شراء الخطوط والأجهزة عن بُعد، ونقل ملكية الخطوط والتنازل عنها، وفتح المحافظ الإلكترونيةدون الحاجة إلى زيارة الفروع.
وأوضح أن المنظومة في إطار فترة تشغيل تجريبية، على أن تقوم شركات المحمول بإتاحتها للمستخدمين تباعًا وفقًا للجاهزية الفنية لكل شركة؛ تمهيدًا للتوسع التدريجي في نطاق الخدمات والمعاملات التي يمكن تنفيذها من خلالها.
وشدد الرئيس التنفيذي للجهاز على أن منظومة التحقق البيومتري تتمتع بمستوى مرتفع من التأمين، وأن تصميمها اعتمد على الإجراءات والعمليات القائمة بين الجهات المختلفة، بما يدعم جاهزيتها للتشغيل ويعزز حماية بيانات المواطنين والحد من استخدام بياناتهم في تسجيل خطوط أو تنفيذ معاملات دون علمهم.
وأكد أن إطلاق منظومة التحقق البيومتري والهوية الرقمية جاء في إطار استراتيجية الدولة للتحول الرقمي وتعزيز السيادة الرقمية، وتطوير منظومة متكاملة للتحقق من هوية المستخدمين بما يضمن حماية بياناتهم الشخصية وتيسير حصولهم على الخدمات الرقمية.
ولفت إلى أن تطوير المنظومة الفنية جاء بالتعاون مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا)، وشركة ساي شيلد المتخصصة في تطوير الحلول الرقمية، وشركات التوقيع الإلكتروني المرخص لها، بغية توفير بنية تحقيق آمنة، تمُكن شركات الاتصالات المرخص لها من تقديم الخدمات التي تستلزم التحقق من الهوية والتوقيع الإلكتروني للمستخدمين من خلال التطبيقات الخاصة بتلك الشركات على الهواتف المحمولة الذكية وبدون الحاجة لذهاب المستخدم لفروع تلك الشركات.
وأشار إلى أنه تم تطوير آليات التحقق الرقمية والبيومترية محليًا وبأيدٍ وخبرات وطنية؛ بما يدعم بناء قدرات تكنولوجية مصرية مستدامة، ويعزز قدرة الدولة على تطوير وامتلاك مكوناتها الرقمية الأساسية، ويمهد للتوسع مستقبلًا في تطبيق هذه الحلول على نطاق أوسع في مختلف الخدمات الرقمية.