أكد اللواء أركان حرب أسامة كبير، استشاري بكلية القادة والأركان، أن تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على جاهزية القوات المسلحة المصرية للدفاع عن مصر وأراضيها يأتي في إطار التأكيد على قدرة الجيش على تنفيذ مهامه في مختلف الاتجاهات الاستراتيجية.
وأوضح، خلال مداخلة مع الإعلامي محمد شردي ببرنامج «الحياة اليوم»، أن الجاهزية القتالية تعني امتلاك القوات المسلحة الأفراد المدربين، والمعدات والأسلحة، ومنظومات التسليح الحديثة، إلى جانب التدريب المستمر والكفاءة القتالية والروح المعنوية التي تمكنها من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة.
«جاهزون لأي تهديد خارجي»
وأشار اللواء أسامة كبير إلى أن تأكيد الرئيس على الجاهزية أمام الشعب المصري يحمل أهمية خاصة، لافتًا إلى أن الحديث عن «أي تهديد خارجي» يعكس طبيعة التحديات التي تشهدها المنطقة في الوقت الحالي.
وأوضح أن المخاطر المحيطة بمصر أصبحت أكثر وضوحًا، في ظل الأوضاع المضطربة في عدد من الاتجاهات الاستراتيجية المحيطة بالدولة.
التحديات على الاتجاهات الاستراتيجية لمصر
وتناول اللواء أسامة كبير أبرز الأوضاع الإقليمية المحيطة بمصر، مشيرًا إلى التحديات الموجودة على الاتجاه الاستراتيجي الغربي في ليبيا، والاتجاه الجنوبي في السودان، إلى جانب التطورات على الاتجاه الشمالي الشرقي المرتبطة بالحرب في قطاع غزة.
وأكد أن القوات المسلحة لديها انتشار استراتيجي يتناسب مع طبيعة جغرافية الدولة المصرية، بما يمكنها من التعامل مع أي تهديدات تستهدف أمن البلاد.
مصر تتمسك بالحلول السياسية والدبلوماسية
وشدد على أن امتلاك القدرة العسكرية لا يعني السعي إلى الحرب، مؤكدًا أن مصر تتعامل مع الأزمات المحيطة بها من خلال مزيج من الجاهزية العسكرية والحكمة والتحرك السياسي والدبلوماسي.
وأوضح أن الدولة المصرية تسعى إلى منع توسع دائرة الصراع في المنطقة، باعتبار أن الحفاظ على الأمن القومي المصري يرتبط أيضًا بالحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.
مخاطر الانجرار إلى الحروب
وحذر اللواء أسامة كبير من الدعوات التي تطالب مصر بالدخول في صراعات عسكرية لمجرد وجود أزمات أو نزاعات في محيطها الإقليمي.
وأكد أن القوات المسلحة مهمتها الأساسية هي حماية الحدود السياسية والجغرافية للدولة المصرية، برًا وبحرًا وجوًا، وأن اللجوء إلى العمل العسكري يرتبط بوجود تهديد مباشر يستدعي التعامل معه وفقًا لقرار الدولة ومؤسساتها المختصة.
العلاقات الدولية تدعم التحرك الدبلوماسي
وأشار إلى أن مصر تمتلك شبكة واسعة من العلاقات والتحالفات والتعاونات الدولية، وهو ما يمنحها مساحة للتحرك سياسيًا ودبلوماسيًا في مواجهة الأزمات.
وأكد أن الحفاظ على هذه العلاقات، إلى جانب امتلاك قوة عسكرية جاهزة، يتيح لمصر التعامل مع التحديات دون الانجرار إلى حرب لا تمس حدودها بشكل مباشر.
واختتم اللواء أسامة كبير حديثه بالتأكيد على أن الجاهزية العسكرية لا تعني الرغبة في الحرب، وإنما تمثل عنصرًا أساسيًا في حماية الأمن القومي وردع أي تهديد محتمل، بالتوازي مع استمرار الدور المصري السياسي والدبلوماسي لاحتواء الأزمات ومنع اتساع دائرة الصراع في المنطقة.

