قال عماد الدين حسين، عضو مجلس الشيوخ، إن كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال احتفالية المولد النبوي الشريف تضمنت عددًا من الرسائل المهمة التي تستهدف طمأنة المواطنين والتأكيد على قدرة الدولة المصرية على التعامل مع المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وأوضح حسين، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» ببرنامج «مساء DMC»، مع الإعلامي أسامة كمال، أن حديث الرئيس حمل رسائل واضحة بشأن استعداد مؤسسات الدولة والقوات المسلحة للتعامل مع مختلف التطورات، في ظل الظروف الإقليمية المتغيرة وما تشهده المنطقة من أزمات وتوترات متلاحقة.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الرسائل الرئاسية لم تقتصر على الملفات المتعلقة بالأوضاع الإقليمية والأمن القومي، وإنما امتدت إلى القضايا التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، مؤكدًا أن توجيهات الرئيس للحكومة بشأن العمل على تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين تعكس اهتمامًا مباشرًا بالملفات الاقتصادية والاجتماعية.
التحدي الحقيقي في التنفيذ
وأكد حسين أن أهمية التوجيهات الرئاسية لا تتوقف عند إصدارها، وإنما ترتبط بقدرة الأجهزة التنفيذية على تحويلها إلى إجراءات ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب متابعة دقيقة لآليات تنفيذ تلك التوجيهات، بحيث تنتقل من مستوى التصريحات والتكليفات إلى خطوات عملية تحقق نتائج واضحة على أرض الواقع، خاصة فيما يتعلق بتخفيف الضغوط الاقتصادية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشدد على أن نجاح الحكومة في تنفيذ التوجيهات يمثل عنصرًا أساسيًا في تعزيز ثقة المواطنين، مؤكدًا أن المواطن يهتم في النهاية بالنتيجة التي يلمسها بصورة مباشرة، وليس فقط بما يتم الإعلان عنه من قرارات وتوجيهات.
محاولات للتأثير على وعي المصريين
وفي سياق آخر، حذر عضو مجلس الشيوخ من محاولات استهداف الدولة المصرية عبر نشر الشائعات والمعلومات غير الدقيقة، مشيرًا إلى وجود منصات وقنوات ووسائل إعلام تسعى إلى التأثير في وعي المواطنين وإثارة حالة من القلق والارتباك.
وقال إن مواجهة هذه المحاولات لا تقتصر على الرد على الشائعات بعد انتشارها، وإنما تتطلب العمل بصورة استباقية من خلال توفير المعلومات والبيانات الرسمية للمواطنين بشكل مستمر.
وأضاف أن سرعة تداول الأخبار عبر وسائل التواصل الاجتماعي جعلت المعلومات غير الموثوقة قادرة على الانتشار بصورة كبيرة خلال وقت قصير، وهو ما يزيد من أهمية وجود خطاب إعلامي واضح وسريع قادر على تقديم الحقائق.
السوشيال ميديا وأزمة المعلومات
ولفت حسين إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت تحديًا عالميًا، إلا أن تأثيرها يبدو أكثر تعقيدًا في المنطقة العربية، في ظل الانتشار الواسع للمعلومات غير الموثقة وتداول الأخبار دون التأكد من مصادرها.
وأكد أن التعامل مع هذه الأزمة يحتاج إلى رفع مستوى الوعي لدى المواطنين، وتعليمهم كيفية التفرقة بين المعلومات الموثوقة والمحتوى المفبرك، وعدم الانسياق وراء ما يتم تداوله عبر المنصات المختلفة دون التحقق من مصدره.
الشفافية تحصّن المواطن
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن توفير المعلومات الدقيقة والشفافة يمثل الوسيلة الأهم لمواجهة التضليل، مؤكدًا أن المواطن عندما يحصل على المعلومة الصحيحة من مصدرها وفي التوقيت المناسب يصبح أقل عرضة للتأثر بالشائعات.
وأوضح أن إتاحة المعلومات لا تخدم المواطن فقط، بل تصب كذلك في مصلحة الدولة، لأنها تقلل المساحات التي يمكن أن تستغلها الجهات التي تسعى إلى نشر الأخبار الكاذبة أو إثارة البلبلة.
واختتم حسين بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب تكاملًا بين مؤسسات الدولة ووسائل الإعلام والمواطنين، من أجل بناء وعي حقيقي قادر على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والتحديات الداخلية، مع الاعتماد على المعلومات الموثوقة باعتبارها أحد أهم أدوات حماية المجتمع من حملات التضليل والشائعات.