قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

زيارة مدير «CIA» إلى موسكو.. تحذير أمريكي لروسيا من مهاجمة دول «الناتو»

جون راتكليف
جون راتكليف

كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الزيارة المفاجئة التي أجراها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «CIA» جون راتكليف إلى موسكو هذا الأسبوع، جاءت في إطار توجيه تحذير إلى روسيا من مغبة شن هجوم على أي دولة عضو في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، وذلك على خلفية تقييمات استخباراتية أمريكية بشأن احتمال سعي موسكو إلى اختبار تماسك الحلف وقدرته على الرد. 

ووفقًا للصحيفة، فإن أجهزة الاستخبارات الأمريكية رصدت مؤشرات دفعت مسؤولين في واشنطن إلى القلق من إمكانية إقدام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال السنوات المقبلة، على تنفيذ تحرك عسكري محدود ضد إحدى دول الحلف، ولا سيما في منطقة البلطيق، أو اللجوء إلى هجمات إلكترونية أو عمليات محدودة بهدف اختبار مدى استعداد «الناتو» للرد. 

وترتبط هذه المخاوف، بحسب التقرير، بالتطورات المستمرة في الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب الضغوط العسكرية والسياسية التي تواجهها موسكو. 

وتأتي زيارة راتكليف في ظل أجواء شديدة الحساسية بين واشنطن وموسكو، إذ كانت الزيارة الأولى المعروفة علنًا لمدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية إلى العاصمة الروسية منذ زيارة مدير الوكالة السابق وليام بيرنز عام 2021، والتي سبقت اندلاع الحرب الروسية الشاملة في أوكرانيا. وتؤكد مصادر روسية أن راتكليف أجرى محادثات مع مسؤولين في أجهزة الاستخبارات الروسية، دون أن يلتقي الرئيس بوتين بصورة مباشرة، بينما أُطلع الرئيس الروسي لاحقًا على نتائج المحادثات. 

في المقابل، قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أهمية الزيارة، واصفًا إياها بأنها «شبه روتينية»، بينما أوضح الكرملين أن الاتصالات جرت بين الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في البلدين، دون الكشف عن تفاصيل مضمونها. 

ويعكس ذلك استمرار وجود قنوات اتصال أمنية بين واشنطن وموسكو رغم التوترات الكبيرة التي تشهدها العلاقات الثنائية. 

وتشير المعطيات إلى أن الزيارة تحمل أهمية تتجاوز الطابع الاستخباراتي التقليدي، في ظل مخاوف أمريكية من أي محاولة روسية لاختبار التزام دول «الناتو» بمبدأ الدفاع الجماعي. 

كما تأتي في وقت تتواصل فيه الجهود الأمريكية للتعامل مع الحرب في أوكرانيا، بما يجعل الاتصالات المباشرة بين مسؤولي الاستخبارات إحدى القنوات الحساسة لإدارة المخاطر ومنع اتساع نطاق المواجهة بين روسيا والغرب.