قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

قبل ما تتفاعل.. خبير يكشف إزاي تفرق بين الترند الحقيقي والمصطنع

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

مع الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي وتحولها إلى مصدر رئيسي للأخبار والمعلومات وتشكيل اتجاهات الرأي العام، أصبحت الترندات من أكثر الأدوات تأثيرًا في سلوك المستخدمين، خاصة عندما يرتبط المحتوى بقضايا إنسانية أو موضوعات مثيرة للجدل. 

وفي هذا السياق، حذر الدكتور محمد عزام، خبير تكنولوجيا المعلومات، من الانسياق وراء كل ما يتصدر قوائم الترند، مؤكدًا أن بعض الاتجاهات الرقمية قد تكون نتيجة تفاعل طبيعي، بينما يتم إعداد اتجاهات أخرى بصورة متعمدة للتأثير في الجمهور.

 

ترندات تظهر بالصدفة وأخرى مصطنعة

وقال الدكتور محمد عزام، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية روان أبو العينين، في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن الترندات التي تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي ليست كلها من نوع واحد.

وأوضح أن بعض الترندات قد تظهر بشكل طبيعي نتيجة تفاعل المستخدمين مع محتوى جذاب أو مؤثر، خاصة أن خوارزميات المنصات تميل إلى دفع المحتوى الذي يحقق معدلات مرتفعة من التفاعل والمشاهدة والمشاركة.

وأضاف: «في ترندات بتطلع بالصدفة، والخوارزميات بتحب المحتوى الجاذب والمحتوى العاطفي، والناس اللي بتصنع ترندات فاهمة الكلام ده».

 

المحتوى العاطفي الأكثر قدرة على الانتشار

وأشار خبير تكنولوجيا المعلومات إلى أن المحتوى الذي يثير المشاعر الإنسانية أو يلفت الانتباه بشكل كبير يكون أكثر قابلية للانتشار على منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما تستفيد منه الجهات التي تعمل على صناعة اتجاهات رقمية متعمدة.

وأوضح أن فهم طبيعة عمل الخوارزميات أصبح عنصرًا أساسيًا في عملية صناعة المحتوى واسع الانتشار، حيث يمكن توظيف طبيعة هذه الخوارزميات لدفع موضوع معين إلى واجهة المشهد الرقمي وجذب مزيد من المستخدمين إليه.

 

الحسابات الوهمية والبوتات ضمن أدوات صناعة الترند

وكشف عزام أن صناعة الترندات المصطنعة أصبحت تعتمد على عدد من الأدوات والتقنيات الرقمية، من بينها الحسابات الوهمية والبوتات، فضلًا عن حسابات يمكن تشغيلها أو إدارتها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ولفت إلى إمكانية الاستعانة كذلك بحسابات مؤثرة لديها أعداد كبيرة من المتابعين، أو استغلال حسابات عامة تم اختراقها، بما يساعد على منح المحتوى دفعة أكبر وانتشاره بصورة أسرع بين المستخدمين.

 

خبير تكنولوجيا: صناعة الترند تعتمد على التلاعب بالخوارزميات

وأكد الدكتور محمد عزام أن صناعة الترند لم تعد مجرد نشر منشور أو مقطع فيديو وانتظار تفاعل الجمهور، وإنما أصبحت في بعض الحالات عملية منظمة تعتمد على دراسة دقيقة لطبيعة المنصات وآليات انتشار المحتوى.

وقال: «صناعة الترند دي قصة تانية، بتبقى قائمة على فهم الخوارزميات، قائمة على التلاعب بالخوارزميات، قائمة على سرديات تم هندستها».

وأوضح أن الهدف من هذه الممارسات قد يكون توجيه اهتمام الجمهور نحو قضية معينة، أو التأثير في طريقة فهم المستخدمين لحدث أو موضوع، خاصة مع السرعة الكبيرة التي تنتقل بها المعلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي.

 

لا تتعامل مع الترند باعتباره حقيقة مطلقة

وشدد خبير تكنولوجيا المعلومات على ضرورة أن يتحلى مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي بالوعي عند التعامل مع الموضوعات المتصدرة للترند، وألا يتم اعتبار الانتشار الكبير لأي محتوى دليلًا تلقائيًا على صحته أو أهميته.

وأوضح أن كثرة المشاركات والتعليقات والمشاهدات قد تكون نتيجة طبيعية لتفاعل الجمهور، لكنها في بعض الحالات قد تكون مدفوعة بآليات منظمة تستهدف تعزيز ظهور المحتوى أمام أكبر عدد ممكن من المستخدمين.

 

الوعي الرقمي خط الدفاع الأول

وأكد عزام أن التعامل الواعي مع منصات التواصل الاجتماعي أصبح ضرورة، خاصة في ظل تطور أدوات الذكاء الاصطناعي وقدرتها على إنتاج وإدارة كميات كبيرة من المحتوى والحسابات الرقمية.

وأشار إلى أهمية التحقق من مصادر المعلومات وعدم الاكتفاء بما يظهر في قوائم الأكثر تداولًا، إلى جانب التمهل قبل إعادة نشر المحتوى، حتى لا يتحول المستخدم دون قصد إلى جزء من عملية تضخيم ترند مصطنع.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن فهم آليات عمل المنصات والخوارزميات يمثل خطوة أساسية لحماية المستخدم من التلاعب الرقمي، موضحًا أن الوعي بما يحدث خلف شاشة الهاتف أصبح لا يقل أهمية عن متابعة ما يظهر عليها.