قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فتاوى تشغل الأذهان| حكم من صلى دون وضوء ناسيا.. ما حكم إخفاء عيوب السيارة عند البيع؟.. وهل يجب الوضوء لقراءة القرآن من الموبايل أو التلفزيون؟

دار الإفتاء
دار الإفتاء

نشر "صدى البلد" على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى التي تشغل الأذهان والتي وضحت حكمها دار الإفتاء المصرية، حيث يبحث عن أجوبتها عدد كبير من الناس ومن أبرزها حكم من صلى دون وضوء ناسيا و هل يجب الوضوء لقراءة القرآن من الموبايل أو التلفزيون؟ وغيرها من الفتاوى التي يتساءل عنها كثيرون وسوف نعرضها لكم في السطور التالية.

ما حكم إخفاء عيوب السيارة عند بيعها؟

في البداية، أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه من أحد المواطنين حول حكم إخفاء عيوب السيارة عند بيعها، مؤكدًا أن الغش في البيع محرم شرعًا، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من غشنا فليس منا".

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأربعاء، أن هناك فرقًا بين العيوب الظاهرة والعيوب الخفية، فالعيوب الظاهرة التي يمكن لأي شخص ملاحظتها لا يُشترط التنبيه عليها، أما العيوب الخفية التي لا يدركها المشتري فيجب على البائع توضيحها بشكل صريح.

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن إخفاء العيوب الخفية، مثل مشكلات في موتور السيارة أو الكهرباء أو الفرامل، يُعد غشًا صريحًا، ويأثم به البائع، خاصة إذا كان هذا العيب قد يسبب ضررًا أو خطرًا للمشتري أثناء الاستخدام.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن المال الناتج عن بيع سلعة مع إخفاء عيوبها لا يكون حلالًا كاملًا، مؤكدًا أن الأمانة في البيع والشراء من أهم القيم التي دعا إليها الإسلام، وضرورة الالتزام بالصدق والشفافية في المعاملات.

وبيّن أمين الفتوى بدار الإفتاء أنه في حال اكتشاف البائع لخطئه ورغبته في التوبة، فعليه أن يعود إلى المشتري ويبلغه بالعيب الذي أخفاه، مع تعويضه بما يقابل هذا العيب من المال، بحسب تقديره، سواء كان ذلك بمبلغ مالي مناسب أو باتفاق الطرفين.

وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أنه إذا سامح المشتري ورضي بالأمر بعد توضيح الحقيقة، فلا حرج في ذلك، وتكون المعاملة قد صُححت، مشددًا على أن رد الحقوق إلى أصحابها هو الطريق الصحيح للتوبة من مثل هذه الأفعال.

حكم من صلى دون وضوء ناسيا

وفي فتوى ثانية، أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه حول حكم من صلى دون وضوء، خاصة إذا تذكر ذلك أثناء وجوده في الصلاة، موضحًا أن الوضوء شرط أساسي من شروط صحة الصلاة، ولا تصح الصلاة بدونه، حتى وإن أتمها المصلي مع الجماعة.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن من تذكر أثناء الصلاة أنه على غير وضوء، فالأولى والأصح أن يخرج فورًا من الصلاة، ويتوضأ ثم يعود ليصلي، مؤكدًا أن الاستمرار في الصلاة في هذه الحالة يجعلها غير صحيحة.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن من يشعر بحرج شديد من الخروج أثناء الصلاة قد يستمر واقفًا بين المصلين، لكن في هذه الحالة لا تُحتسب صلاته، وعليه بعد انتهاء الإمام أن ينصرف ليتوضأ ويعيد الصلاة مرة أخرى، مشيرًا إلى أن الأفضل كان يمكنه الخروج بشكل طبيعي دون لفت الانتباه، كأن يتجه إلى الوضوء ثم يعود لإدراك الصلاة في وقتها.

وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن تأجيل الصلاة إلى قضائها بعد خروج وقتها يُعد الخيار الأسوأ، لأنه يُفقد المصلي فضل أداء الصلاة في وقتها، لافتًا إلى أن الصلاة "كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا"، وهو ما يستوجب الحرص على أدائها في وقتها المحدد.

وشدد أمين الفتوى بدار الإفتاء على أن من وقع في هذا الموقف فعليه الاستغفار والتوبة، مع ضرورة الحرص مستقبلًا على التأكد من الطهارة قبل الدخول في الصلاة، مضيفًا أن الحرج الاجتماعي لا ينبغي أن يكون سببًا في ضياع أجر الصلاة.

ووجّه أمين الفتوى بدار الإفتاء رسالة واضحة لمن قد يشعر بالخجل في مثل هذه المواقف، مؤكدًا أنه لا ينبغي التردد في الخروج من الصلاة إذا تبين عدم الطهارة، لأن ذلك هو التصرف الصحيح شرعًا، ولا يُعد محل لوم من الآخرين، بل هو التزام بأحكام العبادة والحفاظ على صحتها.

هل يشترط الوضوء لقراءة القرآن من شاشة التلفزيون أو الهاتف؟

من جانبه، أجاب الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من أحد المتابعين يقول فيه: "هل يجب الوضوء عند قراءة القرآن من شاشة التلفزيون أو الموبايل؟".

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن قراءة القرآن من شاشة التلفزيون أو الهاتف المحمول أو الأجهزة الإلكترونية لا يُشترط لها الوضوء.

وأشار إلى أن الوضوء يكون شرطًا عند مس المصحف الورقي، مستشهدًا بقول الله تعالى: "لا يمسه إلا المطهرون"، وهو ما ينطبق على المصحف المعروف.

وأضاف أن الأجهزة الإلكترونية مثل الهاتف أو التابلت لا تُعد مصحفًا ورقيًا، وبالتالي يجوز القراءة منها دون وضوء، خاصة في الظروف التي يصعب فيها الوضوء، مثل العمل أو المواصلات.

وأكد أن الأفضل والأكمل لقارئ القرآن أن يكون على طهارة عند القراءة، تعظيمًا لكلام الله سبحانه وتعالى، مع بقاء الجواز دون وضوء في حالة القراءة من الوسائل الإلكترونية.

حكم إجراء عملية لعلاج تقوس أصاب عظمة الأنف

وفي الختام، بيّنت دار الإفتاء حكم إجراء عملية لعلاج تقوس أصاب عظمة الأنف، مؤكدة أنه لا مانع شرعًا من إجراء عملية التجميل في الأنف لإزالة التقوس العظمي؛ لأن ذلك من باب إزالة الضرر النفسي الذي ينتج عن هذا التقوس. 

واستشهدت دار الإفتاء، في فتوى عبر صفحتها على فيسبوك، بما ورد عن أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» أخرجه ابن ماجه، مع العلم أن هذا ليس من باب تغيير خلق الله.

ما حكم الشرع في عمليات التجميل؟

وكانت الدكتورة زينب السعيد، أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، أجابت عن سؤال حول حكم الشرع في عمليات التجميل، موضحة أن الحكم يختلف بحسب نوع العملية وسببها، فليست كل عملية تجميل محرمة أو جائزة على إطلاقها، بل تُقسم وفق المقصد إلى ثلاثة أنواع.

شروط عمليات التجميل شرعا

وأوضحت أمين الفتوى في دار الإفتاء، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأحد، أن النوع الأول هو عمليات التجميل العلاجية، وهي التي تُجرى لعلاج ضرر حسي أو نفسي ناتج عن حادث أو تشوه أو إصابة، مثل الجروح الظاهرة أو الكسور أو الاعوجاج الذي يسبب أذى، مشيرة إلى أن هذا النوع يأخذ حكم التداوي، ويُعد من الضروريات المباحة شرعًا.

وأوضحت أمين الفتوى في دار الإفتاء، أن النوع الثاني – بحسب الدكتورة زينب – فهو عمليات التجميل التي تهدف لإرجاع العضو إلى حالته الطبيعية، كأن يكون لدى شخص اختلاف واضح عن المألوف في شكل عضو من أعضائه، مما يسبب له أذى نفسيًا شديدًا أو حرجًا اجتماعيًا، فهذا النوع أيضًا يدخل في نطاق الحاجيات التي تبيح التجميل، بشرط الالتزام بالضوابط الشرعية، سواء أُجريت العملية على يد طبيبة أو طبيب في حالة الضرورة.

وأضافت أمين الفتوى في دار الإفتاء، أن النوع الثالث هو عمليات التجميل التحسينية البحتة، التي لا تقوم على علاج ضرر ولا حاجة نفسية أو طبية، وإنما تتم بدافع التغيير لمجرد عدم الرضا عن الخِلقة، كمن يرغب في تعديل ملامحه أو شكله دون سبب، وهذا النوع محظور شرعًا، لأن فيه تغييرًا لخلق الله دون ضرورة، ولأنه يتنافى مع مبدأ الرضا بقضاء الله وقدره.

وأكدت أمين الفتوى في دار الإفتاء على أن الإسلام لا يمنع التجميل المشروع الذي يهدف إلى إزالة الضرر أو استعادة الهيئة الطبيعية، لكنه يرفض المبالغة والتغيير لأجل المظاهر فقط، داعية إلى الاعتدال والرضا بنعمة الله، فـ"الجمال الحقيقي في القبول والخلق، لا في التغيير المبالغ فيه".