قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

البشر يفقدون السيطرة.. الأمم المتحدة تحذر من اقتراب عصر الروبوتات القاتلة

أرشيفية
أرشيفية

حذرت الأمم المتحدة من أن التطور المتسارع في مجال الأسلحة ذاتية التشغيل قد يدفع العالم إلى مرحلة خطيرة، تصبح فيها الآلات قادرة على اتخاذ قرارات مستقلة بشأن استهداف البشر وقتلهم، دون وجود رقابة بشرية فعالة.

وجاء التحذير في نداء مشترك للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميرجانا سبولياريتش، دعيا خلاله الدول إلى الإسراع في وضع قواعد دولية ملزمة للتعامل مع الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل.

وأكد المسؤولان أن هذه التكنولوجيا لم تعد مجرد تصور مستقبلي، مشيرين إلى أن سباق تطوير أنظمة الأسلحة التي تتمتع بدرجات متزايدة من الاستقلالية بدأ بالفعل.

وتستخدم جيوش عدة دول أنظمة دفاع قادرة على العمل بصورة شبه مستقلة، إلا أن المخاوف الأكبر تتعلق بتطوير أسلحة يمكنها التعرف على البشر واختيار أهدافها ومهاجمتها دون تدخل مباشر من الإنسان.

وتحذر الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في اتخاذ قرارات تتعلق بالحياة والموت، بسبب احتمالات وقوع أخطاء في تحديد هوية الأهداف، فقد يصنف النظام شخصًا استسلم للقتال أو جنديًا مصابًا أو مدنيًا على أنه هدف مشروع.

وتطرح هذه التطورات أيضًا معضلة قانونية بشأن تحديد المسؤول عن نتائج قرار اتخذته خوارزمية بشكل مستقل، سواء كان القائد العسكري أو المشغل أو الشركة المصنعة أو الدولة التي طورت النظام.

وأكدت ميلاني ريجيمبل، رئيسة قسم شؤون نزع السلاح التابع للأمم المتحدة في جنيف، أن الأنظمة القادرة على قتل البشر دون سيطرة بشرية «غير مقبولة سياسيًا وبغيضة أخلاقيًا»، داعية إلى حظرها بموجب القانون الدولي.

ويأتي التحذير قبل المؤتمر الاستعراضي السابع لاتفاقية مراقبة الأسلحة التقليدية، المقرر عقده في جنيف خلال نوفمبر المقبل، حيث من المنتظر أن تبحث الدول إمكانية بدء مفاوضات رسمية بشأن معاهدة دولية لتنظيم أو تقييد استخدام الأسلحة ذاتية التشغيل.

وبعد أكثر من عقد من النقاشات، يطالب جوتيريش وسبولياريتش الدول بالانتقال إلى خطوات عملية ووضع قواعد واضحة قبل أن تتجاوز التطورات العسكرية قدرة القانون الدولي على مواكبتها، مؤكدين أن قرار تحديد من يعيش ومن يموت يجب ألا يُترك للآلة وحدها.