قال السفير محمود علام، سفير مصر الأسبق لدى الصين، إن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج المرتقبة إلى مصر الأسبوع المقبل تكتسب أهمية كبيرة على عدة مستويات، مشيرًا إلى أنها تأتي بعد نحو عشر سنوات من آخر زيارة للرئيس الصيني إلى مصر، وبالتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وأوضح علام في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، أن أهمية الزيارة لا تقتصر على توقيتها، وإنما تمتد إلى طبيعة العلاقات التاريخية بين القاهرة وبكين، لافتًا إلى أن الصين لا تنسى أن مصر كانت أول دولة عربية وأفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية، في وقت هام من بداية الدولة.
وأضاف أن الزيارة تأتي كذلك في إطار تطور «الشراكة الاستراتيجية الشاملة» التي تربط البلدين منذ عام 2014، والتي كانت لها نتائج عديدة، فضلًا عن التطورات الإقليمية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والعالم عمومًا.
وأشار إلى أن الزيارة تأتي «خاصة في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران وما فرضته هذه الحرب من تداعيات لها تأثيرها الكبير على الأمن الإقليمي والعالمي والاقتصاد وحريات الملاحة وتجارة النفط»، مؤكدًا أن هذه التطورات أبرزت مكانة مصر باعتبارها جزءًا من منطقة الشرق الأوسط يتمتع بالاستقرار.
يشار إلى أن استطلاع أجراه معهد جلوبال تايمز ، أظهر أن مصر تحظى بصورة إيجابية واسعة لدى الرأي العام الصيني، إذ ينظر إليها غالبية المشاركين باعتبارها دولة صديقة أو شريكًا استراتيجيًا، مع توقعات متفائلة بمستقبل العلاقات المصرية الصينية ودعم قوي لتعميق التعاون بين البلدين.
ويأتي الاستطلاع في عام 2026، الذي يصادف الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين ومصر، وكذلك الذكرى السبعين للعلاقات الدبلوماسية بين الصين والدول العربية. وأظهر الاستطلاع أن 85% من المشاركين الصينيين لديهم قدر من المعرفة بمصر، بينهم نحو 40% قالوا إنهم «مطلعون جدًا» أو «مطلعون نسبيًا» على البلاد، فيما يمتلك أكثر من 40% معرفة أساسية بها.