قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن العقوبات الأمريكية والحصار المفروضين على بلاده تسببا في تراجع صادرات إيران ووارداتها بنحو 35%؛ في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وتعطل جزء من حركة التجارة الخارجية.
وأوضح بزشكيان أن العقوبات والقيود المفروضة على إيران أثرت بصورة كبيرة في النشاط التجاري والاقتصادي، مشيرًا إلى أن بلاده باعت نحو 90 مليون برميل من النفط خلال فترة تنفيذ الاتفاق المؤقت.
وفي مواجهة هذه الضغوط، دعا الرئيس الإيراني إلى تعزيز العلاقات مع دول الجوار، مؤكدًا أن طهران «يجب ألا تتأخر في إقامة علاقات طيبة» مع الدول المحيطة بها، والعمل على الوصول إلى لغة مشتركة تضمن أمن المنطقة.
وشدد بزشكيان على ضرورة إصلاح نظرة إيران إلى علاقاتها الإقليمية، بما يتيح الارتقاء بمستوى التعاون مع دول الجوار، مؤكدًا أهمية التفاهم والتنسيق الإقليمي في التعامل مع التحديات الأمنية والاقتصادية.
رفع أسعار البنزين
وفي مؤشر آخر على حجم الضغوط التي يواجهها الاقتصاد الإيراني، أعلن بزشكيان أن حكومته ستعمل على رفع أسعار البنزين بالتنسيق مع جميع المؤسسات والجهات المعنية.
وبحسب تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، فإن سعر الفئة الثالثة من البنزين سيرتفع من 5 آلاف إلى 10 آلاف تومان، على أن يتم تنفيذ القرار بعد التنسيق مع المؤسسات المختصة، وألا يتجاوز السعر هذا السقف.
إيران في أزمة متزايدة
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه إيران أزمة متزايدة في توفير الوقود، إذ أقر مساعد الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية محمد جعفر قائم بناه بأن الإنتاج المحلي من البنزين لا يكفي لتغطية الاحتياجات، وأن الحصار البحري الأمريكي يعوق قدرة البلاد على استيراد كميات إضافية من الوقود.
وتشير تقديرات رسمية نقلتها مصادر إيرانية إلى أن إنتاج البنزين يبلغ نحو 115 مليون لتر يوميًا مقابل استهلاك يقترب من 129 مليون لتر، ما يترك فجوة يومية تقدر بنحو 14 مليون لتر.
وتعكس تصريحات بزشكيان مجمل الضغوط التي يتعرض لها الاقتصاد الإيراني، في وقت تعمل فيه الولايات المتحدة على تشديد العقوبات وعزل طهران ماليًا وتجاريًا، بينما تحاول الحكومة الإيرانية تعويض جزء من آثار القيود عبر تعزيز الإنتاج المحلي وتوسيع العلاقات التجارية مع دول الجوار. وكانت واشنطن قد وسعت مؤخرًا نطاق عقوباتها لتشمل عشرات الأفراد والكيانات والسفن المرتبطة بالاقتصاد الإيراني.
وفي السياق ذاته، ربط بزشكيان تحسين الوضع الاقتصادي بضرورة تخفيف الضغوط الخارجية، داعيًا واشنطن إلى رفع العقوبات والحصار والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز.

