فتاوى تشغل الأذهان
حكم صلاة الحاجة وما كيفيتها
حكم الزكاة على الأموال الناتجة عن وثائق التأمين
هل وضع الزروع والزهور على المدفن تخفف ممن عذاب القبر
نشر "صدى البلد" على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى التي تشغل الأذهان حيث يبحث عن أجوبتها عدد كبير من الناس ومن أبرزها
حكم صلاة الحاجة وكيفيتها
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن صلاة الحاجة من جملة الصلوات المسنونة الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ويؤديها المسلم عندما تكون له حاجة يريد أن يسأل الله تعالى قضاءها وتيسير أمره.
وقالت دار الإفتاء، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن صلاة الحاجة تكون بصلاة ركعتين، ثم يتوجه المسلم إلى الله تعالى بالدعاء، راجيًا منه قضاء حاجته وتفريج همه وتحقيق ما فيه الخير له.
كيفية أداء صلاة الحاجة
وأوضحت دار الإفتاء أن من كانت له حاجة إلى الله تعالى، أو كانت له حاجة من أحد من بني آدم، فإنه يتوضأ ويحسن الوضوء، ثم يصلي ركعتين، وبعد الانتهاء من الصلاة يثني على الله تعالى ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ثم يدعو بما ورد في الحديث.
واستشهدت دار الإفتاء بما رواه الإمام الترمذي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «من كانت له إلى الله حاجة أو إلى أحدٍ من بني آدم؛ فليتوضَّأ وليُحسِن الوضوءَ ثم ليصلِّ ركعتين ثم ليثنِ على الله وليصلِّ على النبي ﷺ».
وأشارت دار الإفتاء إلى أن الدعاء الوارد في الحديث يتضمن سؤال الله تعالى الرحمة والمغفرة وقضاء الحوائج وتفريج الهموم، ومنه: «لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنبًا إلا غفرته ولا همًّا إلا فرَّجته ولا حاجةً هي لك رضًا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين».
وأكدت دار الإفتاء أن صلاة الحاجة والدعاء بعدها يمثلان بابًا من أبواب اللجوء إلى الله تعالى وسؤاله قضاء الحاجات وتفريج الكربات، داعية إلى اغتنام العبادات المشروعة والتوجه إلى الله تعالى بالدعاء والرجاء.
حكم الزكاة على الأموال الناتجة عن وثائق التأمين
أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم الزكاة على الأموال الناتجة عن وثائق التأمين، مؤكدة أن الزكاة لا تجب في أموال وثائق التأمين إلا بعد قبضها، وذلك لأن المال قبل قبضه يكون خارجًا عن ملكية صاحبه، ولا تجب الزكاة على المسلم في مال لا يملكه.
وقالت دار الإفتاء، في منشور عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن الله تعالى شرع الزكاة لحِكَم عظيمة تعود بالنفع على الفرد والمجتمع، من بينها تطهير النفس من الشح والبخل، وتحقيق التكافل والتعاون بين أفراد المجتمع.
واستشهدت دار الإفتاء بقول الله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: 103]، موضحة أن الزكاة تؤدي دورًا مهمًا في تهذيب النفس وتعزيز قيم العطاء والتكافل بين أفراد المجتمع.
كما استشهدت بما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى»، وهو حديث رواه الشيخان واللفظ لمسلم.
دار الإفتاء تحدد وقت وجوب الزكاة
وأوضحت دار الإفتاء أن وثيقة التأمين المشار إليها في السؤال تندرج ضمن التأمين بأنواعه المختلفة، وهو من المعاملات المستحدثة، مشيرة إلى أن الفتوى في هذه المسألة تقضي بعدم وجوب الزكاة في مال وثائق التأمين إلا بعد قبضه.
وأرجعت دار الإفتاء ذلك إلى أن الأموال المستحقة بموجب وثيقة التأمين لا تكون في ملكية الشخص ملكًا تامًا قبل قبضها، وبالتالي لا تجب عليه الزكاة فيها خلال هذه الفترة، إذ إن من شروط وجوب الزكاة أن يكون المال مملوكًا للمزكي.
هل وضع الزروع والزهور على المدفن يخفف مم عذاب القبر؟
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن وضع النباتات الخضراء على قبور المتوفين له أصل في السنة النبوية، مستندة إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من وضع جريدة رطبة على قبرين، مع بيان أن ذلك قد يكون سببًا في التخفيف عن صاحبي القبر ما دامت الجريدة رطبة.
وقال الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن غرس النباتات الخضراء، مثل النخيل والصبار، بجوار القبر من الأمور المستحبة، موضحًا أن سبب ذلك يرجع إلى أن النبات يسبح الله عز وجل، وقد ورد أن وجود الجريدة الرطبة على القبر كان يُرجى معه تخفيف العذاب عن الميت.
حديث النبي عن الجريدة الرطبة على القبر
واستند أمين الفتوى إلى الحديث الذي رواه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، وفيه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مر على قبرين، فقال إن صاحبيهما يعذبان، وبيّن أن أحدهما كان لا يستتر من البول، بينما كان الآخر يمشي بالنميمة.
ثم أخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم جريدة رطبة، فقسمها إلى نصفين، ووضع على كل قبر نصفًا، وعندما سُئل عن سبب ذلك قال: «لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا»، وهو الحديث الذي رواه الإمام البخاري.

