رفض الفنان مصطفى كامل، نقيب المهن الموسيقية، اعتبار صفة «الشخصية العامة» مبررًا لتعرض الفنان أو الإعلامي للإهانة، مؤكدًا أن النقد حق مشروع، لكنه يفقد مشروعيته عندما يتحول إلى إساءة شخصية أو مساس بالكرامة أو الأسرة.
وقال كامل، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي تامر أمين، ببرنامج «آخر النهار» عبر قناة «النهار»، إن الشخصيات العامة تدرك بحكم طبيعة عملها أنها ستكون عرضة للانتقاد، لكن ذلك لا يعني قبول التجاوز أو الإهانة، متسائلًا: «هل إحنا بقينا شخصيات عامة عشان نتهان؟».
وأوضح أن اعتراضه لا يتعلق بتقييم الأعمال الفنية أو اختلاف الآراء حولها، وإنما بما يعتبره إهانة شخصية وتجاوزًا متكررًا في أكثر من مناسبة.
وأشار إلى أنه حاول خلال السنوات الماضية الابتعاد عن الخلافات والعيش في هدوء، لكنه لا يستطيع تجاهل ما يراه إساءة تمس كرامته أو كرامة أسرته.
وكشف نقيب المهن الموسيقية أن أزمته الحالية مع الناقد الفني طارق الشناوي، من وجهة نظره، لا ترتبط بواقعة واحدة، وإنما تأتي ضمن سلسلة من المواقف السابقة، موضحًا أن بداية تدخله جاءت عقب إعلانه التضامن مع الفنان مصطفى قمر خلال خلافه مع الشناوي.
وأوضح كامل أن علاقته بمصطفى قمر تتجاوز حدود الزمالة الفنية، معتبرًا إياه صديق عمر وشقيقًا له، ولذلك قرر الوقوف إلى جانبه بعدما وضع قمر أمواله ومدخراته في إنتاج أحد الأفلام، ثم تعرض، بحسب روايته، لانتقادات قبل طرح الفيلم بأيام.
وأضاف أن ما كتب عن مصطفى قمر تضمن أوصافًا اعتبرها مسيئة، من بينها وصفه بأنه «فاشل وعجوز» وأنه لا يجيد الغناء أو التمثيل، معتبرًا أن هذه الانتقادات أثرت سلبًا على الفيلم وألحقت به أضرارًا كبيرة، وهو ما دفعه إلى إعلان تضامنه مع زميله.
وأشار كامل أيضًا إلى موقف آخر يتعلق بالفنان محمد فؤاد، موضحًا أنه تضامن معه بعد تعرضه لوصف اعتبره مسيئًا، مؤكدًا أن موقفه في الحالتين لم يكن اعتراضًا على النقد الفني، وإنما على تجاوز حدود الرأي إلى الإساءة الشخصية.
وشدد نقيب المهن الموسيقية على أن النقد يظل حقًا أصيلًا، لكنه يجب أن يتم في إطار الاحترام، مؤكدًا أن الشهرة وتحمل المسؤولية العامة لا يعنيان التخلي عن الحق في الكرامة والاحترام، أو السماح بالإساءة إلى الشخصيات العامة وأسرها.

