قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مدير «الميزان لحقوق الإنسان»: ما يحدث في غزة تجاوز كل القواعد.. والتهجير هدف مستمر للاحتلال

الحياة اليوم
الحياة اليوم

قال الدكتور عصام يونس، مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان الفلسطيني، إن ما يجري في الأراضي الفلسطينية يعكس، بحسب وصفه، خروجًا واضحًا عن القواعد التي تحكم سلوك الدول في أوقات النزاعات، معتبرًا أن الانتهاكات المستمرة بحق الفلسطينيين تجاوزت الأطر الإنسانية والقانونية المتعارف عليها دوليًا.

جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لبنى عسل، ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع عبر قناة «الحياة»، حيث تحدث يونس عن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية، وما وصفه باستمرار الانتهاكات ضد المدنيين، في ظل غياب آليات فعالة للمساءلة الدولية.

انتهاكات بحق المدنيين والمنشآت الحيوية

وأوضح مدير مركز الميزان أن المشهد الإنساني في الأراضي الفلسطينية يتضمن انتهاكات واسعة بحق المدنيين والمنشآت التي يفترض أن تتمتع بالحماية، مشيرًا إلى سقوط ضحايا من الأطفال والنساء، فضلًا عن تعرض المنازل ودور العبادة والمنشآت الطبية للقصف.

وأكد أن خطورة ما يحدث لا ترتبط فقط بحجم الخسائر البشرية، وإنما كذلك باستمرار هذه الممارسات أمام أنظار المجتمع الدولي، في وقت يفترض فيه وجود قواعد قانونية وإنسانية تنظم التعامل مع المدنيين خلال النزاعات المسلحة.

وأشار إلى أن بث مشاهد الدمار والضحايا بشكل مباشر عبر وسائل الإعلام جعل حجم المأساة الإنسانية واضحًا للعالم، إلا أن ذلك لم ينعكس، بحسب رؤيته، على مستوى الإجراءات الدولية الرامية إلى وقف الانتهاكات.

أوضاع الأسرى الفلسطينيين تحت المجهر

وتطرق عصام يونس إلى أوضاع الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، متوقفًا عند ما وصفه بالممارسات التي تستهدف كرامة الأسرى والمعتقلين، ومن بينهم النساء والأطفال.

وأشار إلى ما تم تداوله من مشاهد وتقارير بشأن اقتحام الزنازين والاعتداء على الأسرى، معتبرًا أن هذه الممارسات تحمل أبعادًا تتجاوز العقاب إلى محاولة إلحاق الأذى النفسي والإهانة بالمعتقلين.

وكشف مدير مركز الميزان، وفق ما ذكره خلال مداخلته، عن وفاة أكثر من 300 فلسطيني داخل السجون نتيجة ما وصفه بالتعذيب والإهمال الطبي، معتبرًا أن غياب المحاسبة يمثل أحد أبرز أسباب استمرار الانتهاكات.

التهجير.. ملف حاضر في المشهد الفلسطيني

وحذر يونس من استمرار السياسات التي تؤدي إلى جعل الحياة في قطاع غزة والضفة الغربية أكثر صعوبة، معتبرًا أن هذه الإجراءات تصب في اتجاه دفع الفلسطينيين إلى مغادرة أراضيهم.

وأكد أن مخطط التهجير، من وجهة نظره، لا يزال حاضرًا ضمن أجندة الحكومة الإسرائيلية الحالية، مشددًا في المقابل على أن صمود الفلسطينيين على أرضهم يمثل عاملًا رئيسيًا في مواجهة هذا المسار.

إشادة بالموقف المصري الرافض لتصفية القضية

وثمن مدير مركز الميزان الموقف المصري الرافض لتهجير الفلسطينيين وتصفية القضية الفلسطينية، معتبرًا أن القاهرة تؤدي دورًا مهمًا في مواجهة أي محاولات تستهدف تغيير التركيبة السكانية أو فرض واقع جديد على الفلسطينيين.

وشدد على أهمية تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار والعودة إلى مسار التهدئة، معتبرًا أن استمرار الهدوء ووقف العمليات العسكرية يمثلان ضرورة لقطع الطريق أمام أي مخططات تستهدف دفع الفلسطينيين إلى ترك أراضيهم.

انتقادات لسياسة المعايير المزدوجة

وانتقد عصام يونس ما وصفه بازدواجية المعايير في التعامل الدولي مع الأزمات والحروب، مشيرًا إلى وجود تفاوت كبير في مستوى الاهتمام والتحرك الدولي بين أزمات مختلفة حول العالم، مقارنة بما يحدث في قطاع غزة.

وقال إن المجتمع الدولي يمتلك أدوات قانونية وسياسية يمكن استخدامها لوقف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، إلا أن غياب الإرادة السياسية، بحسب رؤيته، يحول دون الوصول إلى نتائج حقيقية على الأرض.

انتقاد لمحاولات الضغط على المحكمة الجنائية الدولية

كما تطرق مدير مركز الميزان إلى موقف إسرائيل من المحكمة الجنائية الدولية، منتقدًا ما وصفه بمحاولات الضغط على المحكمة وقضاتها ومدعيها العام على خلفية التحقيقات المتعلقة بالجرائم المرتكبة في الأراضي الفلسطينية.

وأوضح أن مجرد فتح مسار قانوني للتحقيق في الانتهاكات يجب ألا يكون سببًا لاستهداف المؤسسة القضائية الدولية أو ممارسة ضغوط عليها، مؤكدًا أن غياب المحاسبة يشجع على استمرار الانتهاكات.

واختتم عصام يونس حديثه بالتأكيد على أن تحقيق العدالة والمساءلة الدولية يمثلان عنصرين أساسيين لوقف الانتهاكات بحق الفلسطينيين، مشددًا على أن استمرار غياب المحاسبة يكرس حالة الإفلات من العقاب ويزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية والقانونية في الأراضي الفلسطينية.