واصل اللواء عبد الله عبد العزيز، محافظ بني سويف، سلسلة لقاءاته الدورية مع حملة درجتي الماجستير والدكتوراه من العاملين بديوان عام المحافظة والوحدات المحلية، لبحث توظيف الكوادر العلمية والاستفادة من خبراتهم في دعم خطط المحافظة الخدمية والتنموية بمختلف القطاعات.
وأكد المحافظ أن الهدف من هذه اللقاءات ليس مجرد الاستماع إلى الأفكار والدراسات، وإنما البحث عن أفضل السبل لتحويل المعرفة والخبرة العلمية إلى حلول عملية تسهم في تطوير العمل الحكومي وتحسين الخدمة المقدمة للمواطن.
وشهد لقاء اليوم مناقشة رؤى ومقترحات مجموعات العمل بمحور «التطوير المؤسسي»، والتي تناولت 4 محاور فرعية رئيسية: التخطيط الاستراتيجي والتميز المؤسسي، المتابعة الذكية، إعادة هندسة إدارة الموارد البشرية، والابتكار الإداري وإدارة المعرفة.
وخلال اللقاء، استعرض ممثلو مجموعة العمل عددًا من الرؤى والآليات المقترحة لتطوير الأداء الإداري، ورفع كفاءة الجهاز التنفيذي، وتحسين جودة الخدمات، فيما ناقش المحافظ معهم إمكانية تطبيق هذه الأفكار والاستفادة منها وفقًا لطبيعة العمل واحتياجات المحافظة.
وقال المحافظ، في حديثه مع المشاركين: «أنا أقدر جدًا الجهد الذي تقومون به بشكل تطوعي، لكن الأهم بالنسبة لنا أن يتحول هذا الجهد إلى نتائج وإجراءات حقيقية نستطيع تنفيذها على أرض الواقع».
وأضاف: «لدينا كفاءات علمية داخل الجهاز التنفيذي، والمطلوب أن نستفيد منها بالشكل الصحيح، وأن نفتح المجال أمام كل من لديه قدرة حقيقية على العطاء، كلٌّ في مكانه وتخصصه».
وشدد المحافظ على أن خدمة بني سويف والمواطنين هي الهدف الأساسي، قائلًا: «هدفنا في النهاية خدمة المحافظة وتلبية طموحات المواطنين، ولازم يكون فيه تناغم وتكامل بين كل القطاعات، لأن أي تطوير في جهة واحدة لن يحقق هدفه إذا لم ينعكس على منظومة العمل بالكامل»
ووجّه المحافظ بإعادة صياغة الأفكار والمقترحات التي خرجت بها مجموعة العمل، بحيث تكون أكثر تحديدًا وارتباطًا بواقع العمل، مع وضع آليات واضحة للتنفيذ، ودراسة إمكانية تطبيق ما يصلح منها داخل الجهاز التنفيذي.
وأكد: «عايزين نخرج من مرحلة الأفكار إلى مرحلة التطبيق.. كل مقترح جيد لازم نعرف كيف ننفذه، ومن المسؤول عنه، وما الذي نحتاجه لتطبيقه، وما النتيجة التي نستهدف الوصول إليها».
وشدد المحافظ كذلك على ضرورة تفعيل دور إدارة الموارد البشرية باعتبارها أحد المحاور الأساسية في تطوير الجهاز الإداري، وعدم اقتصار دورها على الإجراءات الروتينية، وإنما العمل على الاستفادة من قدرات العاملين، وتحديد الاحتياجات التدريبية، وتطوير المهارات، ومتابعة أثر ذلك على مستوى الأداء.
وفيما يتعلق بمشاركة حملة الماجستير والدكتوراه في أعمال مجموعات التطوير، أكد المحافظ توجيهاته بفتح المجال أمام الكفاءات العلمية للاستفادة من خبراتهم، مع إمكانية التنسيق لحضور المشاركين خارج أيام العمل الرسمية، بشرط الإبلاغ المسبق وتنظيم الأمر بما لا يؤثر على انتظام العمل ومصلحة المواطنين.
واختتم المحافظ اللقاء بالتأكيد على ضرورة استمرار العمل على المقترحات المطروحة، ومراجعتها وتطويرها، وصولًا إلى رؤى قابلة للتطبيق، مع متابعة ما يتم تنفيذه وقياس أثره، قائلًا: «المهم في النهاية أن يشعر المواطن بنتيجة هذا التطوير في الخدمة التي يحصل عليها، وفي سرعة إنجاز معاملته، وفي طريقة تعامل الجهاز معه».


