قال محمد، نجل سائق السيارة النقل الذي فقد الوعي أثناء القيادة وتم إنقاذه والوصول إليه بإسعاف بني سويف، إن “سيارة الإسعاف جاءت في أقل من 7 دقائق، وحينها شعرت بأن الحياة ردت لي ولوالدي”.
وأضاف أنه كان يجب أن يتمالك أعصابه حين مر بهذا الظرف حتى يتمكن من التصرف وإيجاد الحلول.
وأوضح محمد، صاحب الـ13 عاما، أنه أصغر إخوته، وأنه في الصف الأول الإعدادي، وأنه معتاد على الخروج والسفر مع والده وقت الإجازة الصيفية فقط.
كان الطريق الصحراوي الشرقي بمحافظة بني سويف شهد واقعة مؤثرة عامرة بمعاني الإنسانية، كان بطلَها طفلٌ صغيرٌ لم يتخطَّ عامه الثالث عشر.
وبحسب هيئة الإسعاف المصرية، الطفل كان مصاحبًا لوالده داخل سيارة نصف نقل مخصصة لنقل الأثاث، وبلا مقدمات تعرض والده لسكتة دماغية أعجزته عن الكلام أو الحركة بشكل كامل.
وأوضحت الهيئة أن الطفل سارع بالاتصال بالخط الساخن 123 التابع لهيئة الإسعاف المصرية، مبديًا ثباتًا منقطع النظير.
وذكرت أن مسئول غرفة القيادة والتحكم بهيئة الإسعاف المصرية التبس عليه الأمر في بادئ الأمر، فلم يتيقن من رقة صوته هل هو طفل أم طفلة.
وأضافت هيئة الإسعاف أن الطفل تحلى بشجاعة استثنائية بالرغم من خطورة الموقف ودقته ووجوده بطريق صحراوي وحيدًا بصحبة والده.
وتابعت: “رجال الإسعاف تمكنوا من الوصول إلى موقع الطفل في غضون ست دقائق فقط من تلقي الاستغاثة، وحرص مسئول غرفة القيادة والتحكم طوال تلك المدة على طمأنة الطفل عبر الهاتف”.
وأوضحت أنه تم نقل والد الطفل بشكل عاجل صوب مستشفى الجامعة ببني سويف لتوافر وحدة للسكتة الدماغية بها.
ووجهت هيئة الإسعاف المصرية، الشكر للأطقم الإسعافية التي ساهمت بمشاركة ذلك الطفل الشجاع في إنقاذ والده وهم صابر محمد، مشرف العمليات، ومحمد عرفان، مسعف، وإدوار فتح الله، فني قيادة.


