قال حسين أحمد، القيادي بحزب حماة الوطن، إن نتائج القمة المصرية الصينية بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس شي جين بينج تعكس تطورًا استثنائيًا في طبيعة العلاقات بين القاهرة وبكين، وتؤسس لمرحلة جديدة تنتقل فيها الشراكة من مجرد التعاون السياسي والاقتصادي إلى بناء شراكة استراتيجية قائمة على الإنتاج والتكنولوجيا ونقل الخبرات وتنفيذ مشروعات نوعية تخدم أهداف التنمية في مصر.
ولفت حسين أحمد، في بيان له، إلى أهمية التفاهمات التي تم التوصل إليها تكمن في أنها تتعامل مع قطاعات تمثل مستقبل الاقتصاد العالمي، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، ومراكز البيانات، وأشباه الموصلات، والطاقة المتجددة، والسيارات الكهربائية، وتحلية مياه البحر، مشيرًا إلى أن دخول الاستثمارات والخبرات الصينية في هذه المجالات يمكن أن يمنح الاقتصاد المصري دفعة قوية نحو زيادة القيمة المضافة وتعميق التصنيع المحلي.
تابع: الاتفاق على تعميق التكامل بين رؤية مصر 2030 ومبادرة الحزام والطريق يمثل فرصة استراتيجية لاستغلال الموقع الجغرافي لمصر بصورة أكبر، خاصة مع ما تمتلكه من قناة السويس وموانئ ومناطق صناعية وبنية أساسية تؤهلها لتكون نقطة اتصال رئيسية بين أسواق آسيا وأفريقيا وأوروبا.
وأوضح القيادي بحزب حماة الوطن، أن تعزيز التعاون داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس سيكون له مردود مباشر على جذب الاستثمارات الصناعية، وزيادة فرص التشغيل، ورفع معدلات التصدير، مؤكدًا أن الهدف الأهم خلال المرحلة المقبلة يجب أن يكون تحويل الاستثمارات إلى قاعدة إنتاجية حقيقية تستفيد منها الصناعة المصرية وسلاسل الإمداد المحلية.
وشدد حسين أحمد، على أهمية ما تم الاتفاق عليه بشأن زيادة نفاذ المنتجات المصرية إلى السوق الصينية، وتحقيق قدر أكبر من التوازن في الميزان التجاري، مؤكدًا ضرورة استثمار هذه التفاهمات لفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الزراعية والصناعية المصرية، وتعزيز تنافسيتها عالميًا.
وأضاف حسين أحمد، أن القيمة الحقيقية لزيارة الرئيس الصيني ونتائج القمة ستظهر في حجم المشروعات التي سيتم تنفيذها خلال الفترة المقبلة، داعيًا إلى الإسراع في تحويل التفاهمات إلى برامج عمل وجداول تنفيذ واضحة، بما يجعل الشراكة المصرية الصينية رافدًا مستدامًا للنمو الاقتصادي والتنمية ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات البشرية.


