في رحلة طويلة امتدت لنحو 10 سنوات، عاش أحمد خاطر، معلم المرحلة الابتدائية بقرية كفر عشما التابعة لمحافظة المنوفية، معاناة قاسية مع تليف الرئة، خاض خلالها مراحل صعبة من العلاج والمرض، وصولًا إلى مرحلة احتاج فيها إلى إجراء عملية زراعة للرئتين بتكلفة قاربت 20 مليون جنيه.
قسوة المرض وصعوبة الظروف الصحية
ورغم قسوة المرض وصعوبة الظروف الصحية التي مر بها، ظل «خاطر» متمسكًا بالأمل، مستندًا إلى إيمانه وثقته بالله، وإلى دعوات والدته وأصدقائه وكل من أحاطوا به وساندوه طوال سنوات رحلة العلاج.
وقال أحمد خاطر، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «خط أحمر»، الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة «الحدث اليوم»، إن معرفته بحاجته إلى زراعة الرئتين كانت من أصعب اللحظات التي مر بها، مؤكدًا أنه حاول وقتها التماسك وعدم الاستسلام للخوف، وتمسك بحسن الظن بالله وإيمانه بأن الشفاء سيأتي في الوقت الذي يقدره الله.
طاقة للاستمرار في مواجهة المرض
وأوضح أن دعاء والدته كان يمثل له مصدرًا كبيرًا للقوة والطمأنينة، إلى جانب دعوات أصدقائه وزملائه وكل المحيطين به، مؤكدًا أن هذا الدعم منحه طاقة للاستمرار في مواجهة المرض وعدم فقدان الأمل، رغم صعوبة حالته الصحية.
تحمل الألم والتعايش مع ظروفه الصحية
وأضاف أن السنوات التي عاشها مع المرض، وما صاحبها من صعوبات واعتماد على جهاز التنفس الصناعي، كانت اختبارًا قاسيًا، لكنه حاول مواجهتها بالصبر والرضا، مشيرًا إلى أن ثقته بالله ساعدته على تحمل الألم والتعايش مع ظروفه الصحية، والتطلع دائمًا إلى اليوم الذي يبدأ فيه حياة جديدة.
الدعاء والمساندة والدعم النفسي
وأشار «خاطر» إلى أن والدته وأصدقاءه وزملاءه وأحباءه لم يتركوه بمفرده خلال رحلته، حيث ظلوا بجواره بالدعاء والمساندة والدعم النفسي، وهو ما كان له دور كبير في منحه القوة لمواصلة رحلة العلاج ومقاومة أصعب مراحل المرض.
وأكد أن الأمل ظل حاضرًا في حياته رغم كل ما مر به، موضحًا أنه كان دائمًا يحمل بداخله أمنيات كثيرة للمستقبل، ويتمسك بثقته في الله، حتى تحققت اللحظة التي خضع فيها لعملية زراعة الرئتين، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة في حياته.
أهالي الشهداء.. سند في أصعب الأوقات
ووجه أحمد خاطر رسالة شكر وامتنان إلى أهالي مركز الشهداء بمحافظة المنوفية، مؤكدًا أنه مهما تحدث فلن يتمكن من رد الجميل لهم، بعدما أحاطوه بالدعم والمساندة خلال رحلة علاجه.
وقال إن أبناء مركز الشهداء قدموا له نموذجًا مشرفًا في التكافل والوقوف بجانب الإنسان وقت المحنة، سواء من خلال الدعم المادي أو المعنوي أو الدعاء، مؤكدًا أن ما فعلوه كان له أثر بالغ في مساعدته على استكمال طريق العلاج.
وشدد على أن مساندة أهالي الشهداء لم تكن مجرد مساعدة مادية لتوفير تكاليف العلاج، وإنما كانت سندًا إنسانيًا حقيقيًا منحه القوة في أصعب أيام حياته، وجعله أكثر تمسكًا بالأمل في تجاوز المرض والعودة إلى حياته من جديد.
وأضاف أن تلك المواقف ستظل محفورة في ذاكرته، مؤكدًا أن رحلة السنوات العشر مع المرض علمته أن الإنسان قد يواجه أصعب الظروف، لكن الإيمان والدعاء ووقوف الناس إلى جواره يمكن أن يصنعوا فارقًا كبيرًا في أصعب اللحظات.



