بدأ المغربي الحسين عموتة المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي التحرك مبكرًا لإعادة ترتيب أوراق الفريق بعدما أبدى تحفظه على العدد الكبير من اللاعبين الذين يتواجدون بصورة يومية في التدريبات الجماعية معتبرًا أن حالة التكدس الحالية تمثل عائقًا أمام تنفيذ برنامجه الفني والتكتيكي بالشكل الذي يريده.
ويعمل الجهاز الفني للأهلي خلال الفترة الحالية على بناء الفريق وفق رؤية عموتة بالتزامن مع انطلاق الموسم الجديد من بطولة الدوري الممتاز إلا أن كثرة العناصر الموجودة في القائمة أصبحت واحدة من الملفات التي فرضت نفسها بقوة داخل أروقة القلعة الحمراء.
عموتة يواجه أزمة "تكدس" اللاعبين
ووفقًا لمصادر داخل النادي يصل عدد اللاعبين المشاركين في التدريبات الجماعية للأهلي إلى نحو 34 لاعبًا وهو رقم يراه الجهاز الفني كبيرًا مقارنة بالعدد الذي يحتاجه المدرب للعمل بصورة أكثر تركيزًا خلال المران.
ويرى عموتة أن وجود هذا العدد الضخم داخل التدريبات يجعل عملية تقسيم اللاعبين وتنفيذ الوحدات الفنية والتكتيكية أكثر صعوبة فضلًا عن تقليص الوقت الذي يحصل عليه كل لاعب للتدرب بصورة فردية أو العمل على بعض الجوانب التي يحتاج الجهاز الفني إلى تطويرها.
ولا تقتصر الأزمة على صعوبة إدارة المران فقط وإنما تمتد أيضًا إلى مسألة منح اللاعبين فرصًا عادلة للمشاركة في ظل وجود عدد كبير من العناصر التي تتنافس على مراكز متشابهة.
ومن هنا بدأ المدرب المغربي في وضع تصور مبكر للتعامل مع الأزمة خاصة أن استمرار الوضع الحالي لفترة طويلة قد يفرض ضغوطًا إضافية على الجهاز الفني.
مطالب بتقليص القائمة في يناير
وأبدى عموتة رغبته في الوصول إلى عدد أكثر ملاءمة من اللاعبين بما يتناسب مع احتياجاته الفنية وطريقة العمل التي يسعى إلى تطبيقها مع الأهلي.
وبحسب المعلومات فإن أحد الحلول المطروحة يتمثل في خروج مجموعة من اللاعبين على سبيل الإعارة خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة في يناير على أن يتم اختيار العناصر التي لا تحصل على فرص كافية للمشاركة أو التي يرى الجهاز الفني أن إعارتها ستكون أفضل لها من الاستمرار ضمن قائمة الفريق الأول.
ومن المنتظر أن تتركز عملية الاختيار بصورة أكبر على بعض اللاعبين الشباب والناشئين خصوصًا العناصر التي تحتاج إلى المشاركة بشكل مستمر لاكتساب الخبرات وتطوير مستواها.
ويرغب عموتة في أن تكون قرارات الإعارة مرتبطة بالاحتياجات الفنية وليس مجرد تقليص العدد بحيث يستفيد اللاعب نفسه من الانتقال إلى نادٍ آخر ويحصل الأهلي في الوقت ذاته على قائمة أكثر مرونة.
لماذا يزعج العدد الكبير عموتة؟
يحتاج أي جهاز فني إلى العمل مع مجموعة محددة من اللاعبين من أجل تنفيذ الأفكار التكتيكية بصورة دقيقة خصوصًا خلال التدريبات التي تسبق المباريات.
ومع وجود 34 لاعبًا في المران تصبح عملية تقسيم الفريق إلى مجموعات وتطبيق الجمل الخططية أكثر تعقيدًا كما أن عدد اللاعبين الكبير قد يؤدي إلى تقليل معدل المشاركة الفعلية لكل لاعب في بعض الوحدات التدريبية.
كما أن الجهاز الفني يصبح أمام تحدٍ آخر يتمثل في إدارة الحالة النفسية للاعبين الذين لا يشاركون بصورة منتظمة خاصة أن وجود عدد كبير من العناصر داخل القائمة يرفع سقف المنافسة على المراكز الأساسية.
ويريد عموتة أن تكون لديه قائمة أكثر توازنًا تضم العناصر التي يحتاج إليها بشكل فعلي إلى جانب مجموعة من اللاعبين الشباب القادرين على الدخول في حساباته عند الحاجة.
الأهلي بدأ الموسم بشكل مثالي
وتأتي هذه التحركات في الوقت الذي يقدم فيه الأهلي بداية قوية على مستوى النتائج في الدوري المصري بعدما نجح الفريق في تحقيق الفوز خلال مبارياته الثلاث الأولى.
وافتتح الأهلي مشواره في المسابقة بانتصار مثير على الشرقية إنبي بنتيجة 3-2 بعدما قلب تأخره إلى فوز في النصف الثاني من المباراة قبل أن يواصل نتائجه الإيجابية بالتغلب على زد بهدفين دون رد.
وفي الجولة الثالثة واصل الفريق الأحمر انتصاراته بعدما تخطى عقبة سموحة بهدف دون رد سجله المدافع ياسر إبراهيم في الدقائق الأخيرة من المباراة ليحصد الأهلي ثلاث نقاط جديدة ويحافظ على انطلاقته القوية.
وبالتالي فإن أزمة تكدس اللاعبين لا تأتي بسبب تراجع النتائج وإنما ترتبط بشكل أساسي برؤية الجهاز الفني للمجموعة التي يحتاج إليها خلال الموسم.
الفوز لا يخفي بعض الملفات الفنية
ورغم تحقيق الأهلي العلامة الكاملة في مبارياته الثلاث فإن الجهاز الفني لا يزال أمامه عدد من الملفات التي تحتاج إلى العمل عليها خلال الفترة المقبلة.
فالفريق لم يظهر دائمًا بالمستوى المنتظر طوال الـ90 دقيقة كما أن بعض المباريات شهدت فترات من التراجع وهو ما يجعل عموتة حريصًا على استغلال التدريبات في تطوير الأداء الجماعي والوصول إلى الشكل الذي يريده.
ومن هنا تصبح مسألة تقليص عدد اللاعبين مهمة بالنسبة للمدرب لأن العمل مع مجموعة محددة قد يساعده على زيادة الانسجام وتطوير التفاصيل التكتيكية التي يريد تطبيقها.
كما أن المنافسة على لقب الدوري لن تكون سهلة خاصة مع البداية القوية لعدد من المنافسين وهو ما يجعل الجهاز الفني للأهلي حريصًا على تجهيز جميع التفاصيل مبكرًا.





