مع اقتراب بدء العام الدراسي، حذرت الدكتورة مها يوسف، استشاري أمراض النوم، من محاولة تعديل مواعيد نوم الأطفال بشكل مفاجئ قبل الدراسة بيوم أو يومين، مؤكدة أهمية البدء تدريجيًا في تنظيم الساعة البيولوجية للطفل.
وقالت مها يوسف، خلال استضافتها في برنامج «صباح البلد»، إن أفضل طريقة لتعديل موعد النوم هي تقديمه تدريجيًا بنحو 15 دقيقة يوميًا، إلى أن يصل الطفل إلى الموعد المناسب للاستيقاظ والذهاب إلى المدرسة.
عدد ساعات النوم حسب عمر الطفل
وأوضحت استشاري أمراض النوم أن احتياجات الطفل من النوم تختلف باختلاف المرحلة العمرية، مشيرة إلى أن:
- أطفال المرحلة الابتدائية: يحتاجون إلى نحو 11 ساعة نوم يوميًا.
- أطفال المرحلة الإعدادية: يحتاجون إلى نحو 10 ساعات.
- طلاب المرحلة الثانوية: يحتاجون إلى نحو 9 ساعات على الأقل.
- البالغون: يحتاجون إلى نحو 7 إلى 9 ساعات يوميًا.
وأكدت أن النوم الكافي يرتبط بالتركيز والانتباه والاستيعاب والمزاج خلال اليوم الدراسي.
الشاشات قبل النوم بساعتين
وحذرت مها يوسف من استخدام الهاتف المحمول والتلفزيون والكمبيوتر قبل النوم، موضحة أن إضاءة الشاشات قد تعطي المخ إشارات تشبه ضوء النهار، ما يؤثر على إفراز هرمون النوم.
ونصحت بأن تكون الساعتان السابقتان للنوم فترة هادئة، مع تقليل الإضاءة القوية واستخدام إضاءة أكثر هدوءًا، إلى جانب اتباع روتين ثابت مثل الاستحمام وغسل الأسنان وقراءة كتاب ورقي أو الاستماع إلى قصة.
وأكدت أن تنظيم النوم يجب أن يكون نظامًا للأسرة كلها، وليس للطفل فقط، حتى يكون الوالدان قدوة له في الالتزام بعادات النوم الصحية.
هل يحتاج الطفل إلى قيلولة بعد المدرسة؟
وحول القيلولة، أوضحت استشاري أمراض النوم أن الأطفال بعد سن الخامسة لا يحتاجون إليها بشكل أساسي إذا كانوا يحصلون على احتياجاتهم الكافية من النوم ليلًا.
لكن في حال عدم حصول الطفل على ساعات نوم كافية، يمكن السماح بقيلولة قصيرة تتراوح بين 30 دقيقة وساعة، مع تجنب تأخيرها حتى لا تؤثر على موعد النوم ليلًا.
وأشارت إلى أن القيلولة المتأخرة قد تؤدي إلى تأخير النوم الليلي، ولذلك يجب اختيار توقيت مناسب لها.
3 علامات تكشف قلة نوم الطفل
وكشفت مها يوسف عن أبرز العلامات التي تشير إلى عدم حصول الطفل على كفايته من النوم، ومنها صعوبة إيقاظه في الصباح، والعصبية وتغير المزاج خلال النهار، والشعور بالنعاس أثناء اليوم، مثل النوم في الحافلة أو أثناء الحصة الدراسية.
وأضافت أن محاولة الطفل تعويض النوم خلال عطلة نهاية الأسبوع والنوم لفترات أطول من المعتاد تعد أيضًا من العلامات الدالة على وجود نقص في النوم.
نصيحة للأمهات: قيلولة قصيرة بدلًا من الإفراط في القهوة
وبالنسبة للأمهات اللاتي يعانين من قلة النوم، أوضحت استشاري أمراض النوم أن اللجوء إلى تناول كميات كبيرة من الشاي والقهوة ليس الحل الأفضل.
واقترحت استخدام ما يعرف بـ**«Power Nap»**، وهي قيلولة قصيرة تتراوح مدتها بين 10 و20 دقيقة، موضحة أنها قد تساعد على تحسين الأداء الذهني والبدني لعدة ساعات، مع عدم جعلها عادة يومية لتعويض نقص النوم المستمر.
كما حذرت من الإفراط في تناول الشاي والقهوة، موضحة أن الكافيين قد يجعل الشخص يشعر باليقظة رغم الإرهاق، لكنه يمكن أن يقلل من جودة النوم ويؤثر في النوم العميق ونوم الأحلام.

