تستأنف اليوم الأحد، 6 سبتمبر 2026، محاكمة رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعد مسار قضائي مستمر منذ نحو سبع سنوات، وسط توقعات بعقد نحو 20 جلسة خلال الأسابيع المقبلة، بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات العامة المقررة أواخر أكتوبر.
وتأتي عودة المحاكمة في ظل خلافات بين النيابة وفريق الدفاع بشأن سرعة الإجراءات، فيما يطالب محامو نتنياهو بتقليص نطاق القضية، بما في ذلك إسقاط بند الرشوة، مقابل التنازل عن استدعاء عدد كبير من الشهود.
وكان القضاة قد أوصوا في يوليو 2023 بشطب بند الرشوة، قبل أن يجددوا التوصية في يونيو الماضي، عقب انتهاء شهادة نتنياهو التي استمرت 98 جلسة على مدار نحو عام ونصف، من دون توضيح أسباب التوصية بشكل معلن.
في المقابل، يهدد فريق الدفاع باستدعاء مئات الشهود، بينهم مسؤولون سابقون شاركوا في التحقيقات وصياغة لائحة الاتهام، وهو ما قد يطيل أمد المحاكمة بصورة كبيرة.
ويسعى القضاة، وفق تقارير إسرائيلية، إلى تسريع الإجراءات من خلال التوصل إلى تفاهمات بشأن عدد الشهود، مع دراسة إضافة جلسة أسبوعية خامسة بعد انتهاء الأعياد اليهودية.
وتتزامن هذه التطورات مع اقتراب الانتخابات، ما يثير مخاوف من تحول جلسات المحاكمة إلى ساحة سياسية، خصوصًا مع احتمال استدعاء وزراء وشخصيات مقربة من نتنياهو للإدلاء بشهاداتهم.
وفي حال فوزه بالانتخابات واستمراره في منصب رئيس الوزراء، تشير تقديرات إلى أنه قد يسعى إلى إقالة المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا، بينما قد يواجه في حال خسارته ضغوطًا للتوصل إلى تسوية مع النيابة تنهي مساره السياسي والقضائي.
وبذلك، تدخل محاكمة نتنياهو مرحلة حساسة تتقاطع فيها الحسابات القضائية مع المعركة الانتخابية، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت المحكمة ستنجح في إبقاء القضية ضمن إطارها القانوني، أم تتحول جلساتها المقبلة إلى جزء من الصراع السياسي الإسرائيلي.


