تعد جلطة المخ وجلطة القلب من أخطر الحالات الطارئة التي تهدد حياة الإنسان، لكن لا يمكن اعتبار إحداهما أخطر دائمًا؛ إذ تعتمد الخطورة على مكان الجلطة وحجم الضرر وسرعة الحصول على العلاج.
جلطة المخ.. ماذا يحدث؟
تحدث جلطة المخ عندما ينقطع تدفق الدم والأكسجين عن جزء من المخ بسبب انسداد أحد الأوعية الدموية، أو عندما ينفجر وعاء دموي داخل المخ في حالة الجلطة النزفية. ويمكن أن تؤدي إلى تلف دائم في خلايا المخ أو الإعاقة أو الوفاة إذا تأخر العلاج.
ومن أبرز عوامل الإصابة بها: ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع الكوليسترول، السكري، التدخين، السمنة وقلة النشاط البدني، كما يمكن لبعض أمراض القلب واضطرابات ضرباته أن تزيد خطر الإصابة بها.
ومن العلامات التي يجب عدم تجاهلها: ظهور ضعف أو تنميل مفاجئ في الوجه أو الذراع أو الساق، خاصة في جانب واحد من الجسم، أو صعوبة مفاجئة في الكلام، واضطراب الرؤية أو الاتزان، أو صداع شديد ومفاجئ دون سبب واضح.
جلطة القلب.. لماذا تحدث؟
أما جلطة القلب فتحدث غالبًا نتيجة انسداد أحد الشرايين التي تغذي عضلة القلب، وغالبًا يكون ذلك مرتبطًا بتراكم الدهون والكوليسترول داخل الشرايين وتكوين جلطة تؤدي إلى توقف وصول الدم إلى جزء من عضلة القلب.
وتشمل أبرز عوامل الخطر ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، التدخين، السكري، زيادة الوزن، قلة النشاط البدني والنظام الغذائي غير الصحي.
ومن أشهر أعراضها الشعور بألم أو ضغط أو ثقل في الصدر، وقد يمتد الألم إلى الذراع أو الكتف أو الظهر أو الفك، بالإضافة إلى ضيق التنفس، الدوخة، الغثيان أو العرق البارد.
فأيهما أخطر؟
الاثنتان حالتان طارئتان ولا يجب الانتظار لمعرفة أيهما "أخطر". ففي جلطة المخ، كل دقيقة قد تعني فقدان المزيد من خلايا المخ، بينما يمكن أن تؤدي جلطة القلب إلى تلف عضلة القلب ومضاعفات خطيرة قد تهدد الحياة.
والقاعدة الأهم: ظهور أعراض مفاجئة تشير إلى جلطة المخ أو القلب يستدعي طلب الإسعاف فورًا وعدم الانتظار حتى تختفي الأعراض.