قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل يحسد الإنسان نفسه؟.. تحذير من استعراض النعم على مواقع التواصل

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

مع الانتشار الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي، أصبحت مشاركة تفاصيل الحياة اليومية واستعراض الممتلكات والنعم أمام المتابعين أمرًا شائعًا، سواء صور المنازل أو السيارات والملابس والسفر وتفاصيل الحياة الأسرية.

وقد يرى البعض أن ذلك مجرد مشاركة للحظات السعيدة، ولكن علماء الدين حذروا من أن الإفراط في عرض النعم قد يفتح الباب أمام الحسد والتفاخر، فضلًا عن تأثيره على نفسية صاحبه وعلاقاته بالآخرين.

نشر تفاصيل الحياة والحسد 

وحذّر الشيخ عبد العزيز النجار أحد علماء الأزهر الشريف من الإفراط في نشر تفاصيل الحياة الشخصية واستعراض النعم على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الأمر لا يتعلق فقط بالحسد والعين، وإنما قد ينعكس أيضًا بصورة سلبية على نفسية الشخص وعلاقاته الأسرية والاجتماعية.

وأوضح خلال حواره ببرنامج صباح الخير يا مصر المذاع على القناة الأولى أن «جنون الترند» والرغبة في تحقيق ملايين المشاهدات والأرباح دفع البعض إلى كشف تفاصيل دقيقة من حياتهم الخاصة، بداية من المنازل والسيارات والملابس والطعام، وصولًا إلى غرف النوم وأسرار الأسرة، مشددًا على أن خصوصية البيت والأسرة يجب أن تظل محفوظة بعيدًا عن أعين الآخرين.

وأشار إلى أن نشر الإنسان تفاصيل حياته واستعراض ممتلكاته قد يدخل في إطار التفاخر والتكبر والرياء، خاصة إذا كان الهدف من النشر إظهار التفوق على الآخرين وليس مجرد التحدث عن نعم الله وشكره عليها.

الحسد من الأمور المنهي عنها شرعًا

وأكد أن الحسد من الأمور المنهي عنها شرعًا، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إياكم والحسد، فإن الحسد يأكل الحسنات»، داعيًا من يشعر بالحسد تجاه الآخرين إلى التوقف عن ذلك، لأن الحسد لا يضر المحسود فقط، وإنما يعود بالإثم على صاحبه.

وأضاف أن صاحب النعمة قد يتحمل بدوره الإثم إذا كان نشره للنعم قائمًا على التفاخر والتكبر وإظهار نفسه بصورة أفضل من الآخرين، موضحًا أن السؤال الأهم هو: لماذا ينشر الشخص هذه التفاصيل؟ فإذا كان القصد هو المباهاة وإظهار التفوق، فقد يدخل الأمر في أبواب محرمة.

مقارنة السوشيال ميديا بالواقع

ولفت إلى أن متابعة صور ومظاهر حياة الآخرين قد تدفع البعض إلى مقارنة أوضاعهم بما يرونه على مواقع التواصل، وهو ما قد يسبب مشكلات داخل الأسر والعلاقات الزوجية.

وأوضح أن الزوج أو الزوجة قد يقارن شريكه بما يراه على مواقع التواصل، رغم أن ما يظهر عبر الإنترنت قد لا يعكس الحقيقة الكاملة لحياة الشخص، الأمر الذي قد يؤدي إلى الخلافات وإفساد العلاقات الأسرية.

وأشار إلى أهمية الدعاء بالبركة عند رؤية ما يعجب الإنسان لدى الآخرين، موضحًا أن المسلم ينبغي أن يبتعد عن الحسد، وأن يتمنى الخير لنفسه ولغيره، مع الدعاء بأن يبارك الله في النعمة ويزيد صاحبها من فضله.