قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بيزنيس انسايدر: مشاة البحرية الأمريكية يتدربون على تعطيل المسيّرات قبل وصولها إلى السفن

مشاة البحرية الأمريكية
مشاة البحرية الأمريكية

تتدرب قوات مشاة البحرية الأمريكية على مواجهة تهديد متزايد يتمثل في الطائرات المسيّرة، من خلال استخدام منظومة متطورة قادرة على اكتشاف المسيّرات المعادية وتعقبها والتشويش على إشاراتها قبل أن تتمكن من الوصول إلى السفن الحربية واستهدافها.وفقًا لما نشره موقع " Business Insider".

وخلال أغسطس الماضي، شارك مشاة البحرية الموجودون على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس ماكين آيلاند» في تدريبات تحضيرية للانتشار قبالة سواحل كاليفورنيا، بالتعاون مع الوحدة الاستكشافية الثالثة عشرة لمشاة البحرية، بهدف الاستعداد للتعامل مع التهديد المتزايد الذي تمثله الطائرات المسيّرة في ساحات القتال الحديثة.

واستخدمت القوات خلال التدريب منظومة Light Marine Air-Defense Integrated System (L-MADIS)، وهي منظومة متحركة تتكون من مركبتين مجهزتين بالرادارات وأجهزة الاستشعار ومعدات الحرب الإلكترونية، وتتيح اكتشاف المسيّرات وتتبعها والتشويش على الاتصالات التي تربطها بمشغليها.

ورغم أن أي طائرة مسيّرة لم تظهر خلال التدريب، فإن قوات المارينز تدربت على كيفية التعامل معها إذا اقتربت من السفينة.

كيف تعطل المنظومة المسيّرات؟

توضح Business Insider أن إحدى المركبتين تعمل كمركز للقيادة والسيطرة، وتستخدم الرادار وأجهزة الرصد البصري ومستشعرات الترددات اللاسلكية لرصد المسيّرات الصغيرة وتحديد موقعها واتجاهها ومسافتها وتردد التشغيل الخاص بها أما المركبة الثانية فتحمل معدات الحرب الإلكترونية التي يمكنها التشويش على الرابط اللاسلكي بين الطائرة المسيّرة ومشغلها.

وبمجرد اكتشاف المسيّرة، تقارن المنظومة بياناتها بقاعدة بيانات عسكرية للتعرف إلى نوعها، ثم يضبط المشغل جهاز التشويش على التردد المستخدم، ويبث إشارات تعوق الاتصال بين الطائرة ومشغلها.

وتؤدي هذه العملية إلى ما وصفته مشاة البحرية أنه تأثير «شبه قاتل»، إذ يمكن أن تسقط المسيّرة بعد فقدان الاتصال، أو تحوم في مكانها بحسب تصميمها وبرمجتها، وفي هذه الحالة تصبح هدفًا أسهل لمشاة البحرية الذين يمكنهم استخدام بنادق مزودة بذخائر متخصصة مضادة للمسيّرات.

وفي بعض الحالات، قد يؤدي قطع الاتصال إلى عودة المسيّرة إلى مشغلها، وهو ما يمكن أن يكشف موقع الطرف الذي يتحكم فيها.

نسخة أحدث وأكثر قدرة على الحركة

وحصلت قوات المارينز الموجودة على متن «ماكين آيلاند» قبل نحو شهرين من التدريب على نسخة مطورة من منظومة L-MADIS، لتحل محل النسخة الأقدم.

وتتميز النسخة الجديدة بمركبات أخف وأكثر قدرة على الحركة، إلى جانب أجهزة استشعار ومعدات تشويش إلكتروني محدثة.

وتتيح أجهزة الاستشعار للقوات رصد إشارات المسيّرات دون إرسال إشارات من جانبها، وهو ما يقلل احتمالات كشف موقعها من جانب الخصم.

المسيّرات تعيد تشكيل ساحات القتال

تأتي هذه التدريبات في ظل تسارع جهود مشاة البحرية الأمريكية لتوفير وسائل دفاع مضادة للمسيّرات للوحدات المقاتلة، بعد أن أثبتت الطائرات المسيّرة الصغيرة والرخيصة قدرتها على تغيير طبيعة العمليات العسكرية في أوكرانيا والشرق الأوسط.

وقال الفريق أول جاي بارجيرون، نائب قائد مشاة البحرية الأمريكية لشئون الخطط والسياسات والعمليات، إن توفير وسائل تتيح للفرق والفصائل والوحدات الصغيرة الدفاع عن نفسها ضد المسيّرات الهجومية أحادية الاتجاه يمثل «ربما واحدة من أكبر الثغرات» التي تواجه القوات.

وتشير Business Insider إلى أن منظومة L-MADIS تمثل جزءًا من جهود أوسع لتطوير وسائل مواجهة المسيّرات، بحيث تتمكن الوحدات الأمريكية من اكتشافها وتعطيلها قبل أن تقترب بما يكفي لتهديد القوات أو المركبات أو السفن.

التكنولوجيا وحدها لا تكفي

ورغم التطور الكبير في المنظومة، يؤكد مشاة البحرية أن كفاءة المشغلين تظل عنصرًا حاسمًا.

وقال العريف جوليان مور، أحد مشغلي L-MADIS، إن المنظومة سهلة الاستخدام نسبيًا رغم تعقيد التقنيات التي تعتمد عليها، لكنه شدد على أن المعدات لا تمثل سوى جزء من الحل، وأن التدريب والخبرة هما ما يحددان مدى فاعليتها في ساحة المعركة.