أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف ثلاث ناقلات نفط وثلاث سفن مرتبطة بالولايات المتحدة، في تصعيد جديد للمواجهة بين واشنطن وطهران، وذلك ردًا على هجمات أمريكية استهدفت ثلاث ناقلات نفط إيرانية خلال الساعات الماضية.
وكانت فرص التوصل إلى اتفاق جديد بين واشنطن وطهران محور نقاش ع شاشة «إكسترا نيوز»، حيث أوضح الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، أن إمكانية العودة إلى مسار التفاوض لا تزال قائمة، لكنها تواجه عقبات كبيرة في ظل التصعيد العسكري المتواصل وتباين مطالب الطرفين.
وأشار فارس إلى أن أي اتفاق جديد بين الولايات المتحدة وإيران يحتاج إلى تفاهمات تتجاوز الملف النووي، خاصة في ظل ارتباط الأزمة حاليًا بأمن الملاحة في مضيق هرمز والعقوبات الأمريكية والملف الاقتصادي، مؤكدًا أن استمرار الضغوط المتبادلة قد يجعل الوصول إلى تسوية شاملة أكثر صعوبة.
ويأتي ذلك في وقت تشير فيه التطورات الميدانية إلى دخول المواجهة بين الطرفين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تحولت الملاحة والطاقة ومضيق هرمز إلى أحد أبرز محاور الصراع، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهات وتأثيرها على حركة التجارة وإمدادات النفط العالمية.
وتظل فرص التهدئة مرتبطة بمدى قدرة واشنطن وطهران على إعادة فتح قنوات التفاوض، والتوصل إلى ترتيبات تضمن خفض التصعيد في الخليج، بالتوازي مع بحث الملفات الخلافية المتعلقة بالبرنامج النووي والعقوبات والملاحة في مضيق هرمز.
وأوضح الحرس الثوري أن الناقلات الثلاث التي تم استهدافها كانت تسلك مسارًا وصفه بأنه «غير مصرح به» في مضيق هرمز، فيما استهدفت القوات الإيرانية ثلاث سفن أخرى مرتبطة بالولايات المتحدة في مناطق مختلفة، محذرًا السفن الموجودة في مياه الخليج والمناطق القريبة من المضيق من استخدام المسارات التي تعتبرها طهران غير مصرح بها.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان الولايات المتحدة استهداف ثلاث ناقلات نفط إيرانية، في وقت تشهد فيه منطقة مضيق هرمز تصعيدًا متزايدًا، مع استمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية الأمريكية على طهران، وتصاعد التهديدات الإيرانية بالرد بصورة أكثر قوة على أي هجمات جديدة.
وفي السياق ذاته، أطلق الحرس الثوري صواريخ باليستية باتجاه قطع بحرية أمريكية في المنطقة، فيما أعلنت واشنطن أن الهجمات تم تفاديها، دون تسجيل إصابات بين أفراد القوات الأمريكية.