وضحت دار الإفتاء، حكم احتساب الخلع من عدد الطلقات قائلة إن الخُلعَ يُكيَّف شرعًا على أنَّه طلقةٌ واحدةٌ بائنةٌ، وتُحتسب بذلك من عدد الطلقات التي للرجل على زوجته، وهذا ما جرى عليه العمل في الديار المصرية واستقر فيها إفتاءً وقضاءً.
ما مشروعية الخلع؟
وأشارت دار الإفتاء، في فتوى عبر موقعها الرسمي، إلى أن الشرعُ الشريف جعل الطلاقَ بيدِ الزوج ابتداءً، يوقعه عند إرادة إنهاء الزوجية، وشَرَع في مقابِلِهِ الخُلع للمرأة إذا كرهت زوجها وخافت ألا تقيم حدود الله إذا استمرت في المُقَام معه.
وأضافت أن الخلع جُعل للمرأة لأن تفتدي نفسها منه بعوضٍ تبذُلُه له، ليكون الخُلع في حقِّها نظير ما في يده من الطلاق.
وأوضحت الإفتاء أن الخُلعُ هو حلُّ عقد النِّكاح بلفظِ الخُلعِ أو الطَّلاق أو ما يقوم مقامهما، بعِوَضٍ تبذله الزوجة أو غيرها للزوج.
هل خلع الزوج حلال أم حرام؟
وكان الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، قد أجاب عن سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم خلع الزوجة لزوجها، موضحًا أن الخلع لا يتم إلا بحكم قضائي، ولا يصح أن يتم بشكل فردي دون الرجوع إلى القضاء.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات سابقة، أن التعبير الصحيح هو أن الزوجة "تختلع" من زوجها، وليس أنها "تخلعه"، حيث تتقدم بطلب إلى القاضي لطلب الخلع، موضحة الأسباب التي تدفعها لذلك.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن القاضي يقوم باستدعاء الزوج والتحقق من الأمر، فإذا أصرت الزوجة على طلب الخلع، وقضى القاضي به، فإن الحكم يكون نافذًا ويرفع الخلاف بين الطرفين، مؤكدًا أن الخلع لا يكون صحيحًا إلا بحكم القضاء.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن الخلع يُعد طلقة بائنة، فإذا كان الخلع هو الطلقة الأولى أو الثانية، يمكن للزوجين العودة بعقد ومهر جديدين وبموافقة الزوجة، وكأنهما يبدآن زواجًا جديدًا.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء أنه إذا كان الخلع هو الطلقة الثالثة، فإنه يُكمل الثلاث طلقات، وتصبح الزوجة بائنة بينونة كبرى، ولا يجوز للزوج أن يعيدها إلا بعد أن تتزوج زوجًا آخر زواجًا صحيحًا ويدخل بها، ثم إن انتهى هذا الزواج يمكن للأول أن يعقد عليها من جديد.



