قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

إيران تعتزم إقامة «منطقة حظر» جديدة في الخليج وتهدد أمريكا بصواريخ متطورة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

هددت إيران الولايات المتحدة، الثلاثاء، بـ«حرب اقتصادية» ، وأعلنت أنها أطلقت صاروخًا متطورًا على سفن حربية أميركية، في مؤشر جديد على مخاطر تصاعد الحرب، بعد أيام قليلة من تبادل الضربات بين الجانبين مجددًا.

وتشهد الحرب المستمرة منذ ستة أشهر دورات من التهدئة يعقبها تصعيد متقطع. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت آخر مرة عن شن هجمات على أهداف إيرانية السبت، عندما استهدفت قواتها ثلاث ناقلات نفط إيرانية. وفي اليوم التالي، أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن طهران أطلقت صاروخ «قاسم بصير».

ورغم محاولات الولايات المتحدة إعادة فتح مضيق هرمز، واصلت إيران تعطيل حركة الشحن عبر هذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية، في وقت لا تلوح فيه مؤشرات على إحراز تقدم نحو انفراجة دبلوماسية تنهي الحرب التي بدأت بضربات أميركية وإسرائيلية في 28 فبراير.

وأعلنت إيران أنها ستكشف خلال الأيام المقبلة عن منطقة جديدة مقيدة الحركة في الخليج، إلى جانب خرائط لمسار ملاحي جديد عبر مضيق هرمز، لكن لم يتضح بعد موعد إعلان التفاصيل.

«منطقة حظر بحرية»

 

وقال محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، للتلفزيون الرسمي الأحد، إن المنطقة المقيدة الجديدة ستبدأ من النقطة التي يبدأ عندها الحصار الأميركي على إيران وتمتد داخل مناطق من الخليج، مضيفًا أن أي سفينة تدخل المنطقة ستُدرج على قائمة العقوبات الإيرانية.

وأعاد رضائي، الثلاثاء، إطلاق تهديدين متزامنين، اقتصادي وعسكري، عبر منصة «إكس».

وقال: «تلقت واشنطن في الأيام الأخيرة تحذيرًا واضحًا من صواريخ إيران الجديدة. الحرب الاقتصادية ستُقابل بمنطقة حظر بحري عبر الخليج الفارسي وصولًا إلى محيط الحصار. كما جرى إعادة ضبط الموقف العملياتي تجاه السفن الحربية والقواعد الأميركية بصورة جوهرية».

ويُرجح أن يكون رضائي يشير إلى صاروخ قاسم بصير الباليستي، الذي أفادت وسائل إعلام إيرانية بأنه أُطلق على سفن حربية أميركية قرب مضيق هرمز. إلا أن الجيش الأميركي قال إن سفنه الحربية تجنبت هجمات صاروخية.

ورغم الضربات الأميركية المكثفة التي أضعفت القدرات التقليدية الإيرانية وألحقت أضرارًا باقتصاد يعاني بالفعل من أزمات، احتفظت إيران بقدراتها الصاروخية والطائرات المسيّرة، بما يمكنها من تهديد ناقلات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز دون موافقتها، وكذلك مهاجمة دول خليجية تستضيف قواعد عسكرية أميركية.

«قاسم بصير».. صاروخ إيراني بقدرات مطورة

وتقدم إيران صاروخ «قاسم بصير» باعتباره نسخة مطورة تتمتع بقدرة أكبر على المناورة وتجاوز أنظمة الدفاع الصاروخي، إضافة إلى نظام توجيه فعال في مواجهة الحرب الإلكترونية.

وقالت وكالة «فارس» الإيرانية إن أول استخدام قتالي للصاروخ يعود إلى يونيو 2025 خلال هجوم على إسرائيل.

ويرى بعض المحللين أن قدرة إيران على استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط ربما تتراجع، بالتزامن مع تشديد العقوبات الاقتصادية الأميركية التي أصبحت طهران تواجه صعوبة متزايدة في تحمل تداعياتها.

وكان نحو خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا يمر عبر مضيق هرمز قبل اندلاع الحرب، ما منح إيران القدرة على تهديد ناقلات النفط التابعة لدول الخليج، وبالتالي التأثير على أسعار الطاقة، في وقت تزيد فيه الحرب الضغوط على الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحزبه الجمهوري قبل انتخابات الكونجرس في نوفمبر.

وقال ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن أسعار النفط «ستنخفض بشكل حاد» بعد انتصار الولايات المتحدة في الحرب مع إيران، متوقعًا أن يصل سعر جالون البنزين إلى 3 دولارات ثم أقل من دولارين، ومؤكدًا أن إيران لن تحصل على سلاح نووي.

ولم تحقق إدارة ترامب حتى الآن الأهداف التي أعلنتها عند إطلاق عملية «الغضب الملحمي» في فبراير، والمتمثلة في إنهاء البرنامج النووي الإيراني، ووقف قدرة طهران على مهاجمة جيرانها، وتهيئة الظروف لإسقاط قيادتها.

عقوبات اقتصادية تضغط على إيران

ولا يزال النظام الإيراني في السلطة، ويسعى إلى الخروج من الحرب أقوى مما كان عليه قبلها. وتواصل طهران المطالبة بتخفيف العقوبات، وتأمل في نهاية المطاف تحصيل رسوم من السفن التي تستخدم مضيق هرمز.

وأظهرت بيانات حركة الملاحة أن متوسط عدد السفن التي تنقل السلع والتي عبرت المضيق خلال الأيام العشرة الماضية بلغ 10 سفن يوميًا فقط، وهو أدنى مستوى منذ مايو.

وفي تطور آخر، أسفرت غارات إسرائيلية على بلدة في جنوب لبنان الاثنين عن مقتل 12 شخصًا على الأقل، وفق وزارة الصحة اللبنانية، في واحدة من أكثر أيام القصف دموية خلال الأسابيع الأخيرة.

وأثارت الهجمات مخاوف من شن إسرائيل حملة عسكرية جديدة رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في يونيو مع جماعة حزب الله المدعومة من إيران. كما تزيد الضربات من تعقيد الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع الأوسع، في ظل إصرار طهران على أن يتضمن أي اتفاق دائم مع واشنطن وقف الهجمات الإسرائيلية في لبنان.