أكد وزير الدفاع الباكستاني خواجه محمد آصف أن أي اعتداء على المملكة العربية السعودية يمكن أن يؤدي إلى تفعيل بنود «اتفاق مكة للدفاع المشترك»، في رسالة تحذير تأتي وسط تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة واستمرار الهجمات التي تستهدف الأراضي السعودية.
وقال آصف إن الاتفاق الموقع بين السعودية وباكستان وتركيا يقوم على مبدأ واضح، مفاده أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث يُعامل باعتباره هجومًا على الدول الأعضاء كافة، مشددًا على أن باكستان ملتزمة بالتزاماتها بموجب الاتفاق، ولا ينبغي أن يكون هناك غموض بشأن موقفها حال تعرض المملكة لاعتداء.
ويأتي التصريح الباكستاني في أعقاب تصاعد الهجمات الحوثية على مناطق داخل السعودية، إذ أعلنت السلطات السعودية، الأربعاء، رفع حالة الإنذار في مدينة خميس مشيط بعد هجوم حوثي وقع الثلاثاء وأدى، وفق بيانات نقلتها رويترز، إلى إصابة 73 شخصًا وإشعال النيران في منشآت نفطية بالمنطقة.
وكانت السعودية وباكستان وتركيا قد وقعت في مكة، في 7 أغسطس الماضي، اتفاقية دفاع مشترك تنص على اعتبار أي اعتداء مسلح على إحدى الدول الثلاث اعتداءً على الجميع، في خطوة تستهدف تعزيز الردع والتنسيق العسكري والأمني بين الدول الموقعة.
ويكتسب الاتفاق أهمية إضافية في ظل التطورات المتسارعة بالشرق الأوسط، خصوصًا مع اتساع نطاق التوترات العسكرية وتهديد أمن دول الخليج والمنشآت الحيوية وطرق إمدادات الطاقة.
وفي المقابل، يظل نطاق الالتزامات العسكرية العملية للاتفاق غير محدد بصورة تفصيلية في نصوصه المعلنة، إذ أشارت رويترز إلى أن الاتفاق يقر مبدأ الدفاع المشترك لكنه لا يوضح بشكل كامل طبيعة الالتزامات العسكرية التي ستترتب على كل دولة في حال وقوع هجوم.
وتعكس تصريحات وزير الدفاع الباكستاني محاولة لإرسال رسالة ردع واضحة، مفادها أن أي تصعيد يستهدف الأراضي السعودية قد لا يبقى مواجهة ثنائية، وإنما يمكن أن يتحول إلى أزمة أوسع تشمل الدول الثلاث الموقعة على «اتفاق مكة».

