اقتربت أسعار النفط من حاجز 100 دولار للبرميل خلال تعاملات اليوم الأربعاء، للمرة الأولى منذ شهر يوليو، مدفوعة بتصاعد الهجمات في أنحاء الشرق الأوسط، وما أثارته من مخاوف بشأن احتمالات تعطل إمدادات النفط القادمة من المنطقة.
برنت يقترب من حاجز الـ100 دولار
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.3% لتصل إلى 99.22 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.2% ليسجل 94.13 دولار للبرميل.
وقفز سعر خام برنت بنحو 25% منذ أوائل أغسطس، في ظل تراجع الآمال بشأن التوصل إلى حل دائم للحرب المستمرة منذ ستة أشهر، بالتزامن مع تجدد القتال وتصاعد حدة التوترات في المنطقة.

الهجمات تهدد إمدادات النفط
وشهدت المنطقة تصعيدًا عسكريًا حادًا، مع استهداف القوات الأمريكية عددًا من ناقلات النفط الإيرانية، فيما استهدفت إيران قاعدة أمريكية في الأردن وشنت هجمات على سفن.
وأثارت هذه التطورات مخاوف من تفاقم اضطرابات إمدادات النفط من الشرق الأوسط، في وقت تتعرض فيه البنية التحتية للطاقة وممرات الشحن الرئيسية في المنطقة لضغوط متزايدة.
تحذيرات من تأثير استمرار الهجمات
وقال محللون إن المملكة العربية السعودية حولت مسار بعض صادراتها بعيدًا عن مضيق هرمز، إلا أن استمرار الهجمات على المملكة قد يزيد صعوبة الحفاظ على تدفق النفط الخام إلى الأسواق العالمية.

وأشار محللون في بنك «أو سي بي سي» إلى أن الهجمات على منشآت الطاقة السعودية، إلى جانب تدمير خمس ناقلات إيرانية، أثارت مخاوف بشأن حدوث اضطراب طويل الأمد في إمدادات النفط.
100 دولار.. أكثر من مجرد حاجز نفسي
وقالت بريانكا ساتشديفا، رئيسة قسم رؤى السوق في شركة «فيليب نوفا»، إن أسواق النفط الخام تشهد زخمًا صعوديًا مع اقتراب خام برنت من حاجز 100 دولار للبرميل.
وحذرت من النظر إلى مستوى 100 دولار باعتباره مجرد حاجز نفسي، مشيرة إلى أنه يمثل مستوى تحذيريًا للاقتصاد ككل، في ظل التأثير المحتمل لارتفاع أسعار الطاقة على معدلات التضخم.

مخاوف من ارتفاع التضخم
ويزيد ارتفاع أسعار النفط من الضغوط التضخمية، خاصة في الاقتصادات الآسيوية التي تعتمد بدرجة كبيرة على واردات الطاقة، ما يجعل استمرار صعود الخام مصدر قلق للأسواق العالمية.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، ومدى تأثيرها على حركة إمدادات النفط وممرات الشحن، خاصة مع اقتراب خام برنت من مستوى 100 دولار للبرميل.

