أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن الوزارة تعمل على تعزيز مشاركة المزارعين في إدارة ملف المياه وصناعة القرار، بما يضمن أن يكون للفلاح المصري صوت حقيقي في القضايا المرتبطة بالمياه على مستوى الجمهورية.
وأوضح سويلم، خلال احتفالية عيد الفلاح، أن الوزارة بدأت تشكيل روابط مستخدمي المياه على مستوى الجمهورية، بحيث تكون هناك رابطة لكل مسقى، لافتًا إلى الانتهاء من تشكيل نحو 6500 رابطة حتى الآن.
الفلاح أصبح له صوت في المجلس القومي للمياه
وأشار وزير الري إلى أن روابط مستخدمي المياه يمثلها شخص واحد عن كل رابطة، ثم ممثل عن كل محافظة، وصولًا إلى ممثل عن المزارعين على مستوى الجمهورية، موضحًا أن ممثل المزارعين يشارك في اجتماعات المجلس القومي للمياه، الذي يضم رئيس مجلس الوزراء وعددًا من الوزراء والجهات المعنية بإدارة الموارد المائية.
وأكد أن هذه المنظومة تمنح المزارع المصري لأول مرة آلية واضحة للتعبير عن رأيه وتقييم مستوى الخدمات المقدمة إليه، قائلًا إن الفلاح من حقه أن يقيّم أداء المسؤول الذي يقدم له الخدمة، وأن يعبر عن مدى رضاه أو عدم رضاه داخل الأطر المؤسسية للمجلس القومي للمياه.
الذكاء الاصطناعي لرصد مشكلات الترع
ولفت سويلم إلى أن التحول الرقمي يمثل أحد المحاور الرئيسية في تطوير منظومة إدارة المياه، مؤكدًا أن استخدام الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد توجه أو «موضة»، وإنما أصبح تطبيقًا عمليًا تستفيد منه الوزارة في التعامل مع مشكلات المياه.
وأوضح أن الوزارة تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي وصور الأقمار الصناعية في تحديد المناطق التي تعاني من مشكلات داخل الترع، وكذلك رصد أماكن انتشار نبات ورد النيل بدقة.
وأضاف أن هذه التكنولوجيا تساعد في توجيه أعمال التطهير إلى المناطق التي تحتاج إليها بالفعل، بدلًا من تنفيذ أعمال تطهير شاملة بتكلفة مرتفعة، بما يسهم في خفض النفقات وتحقيق كفاءة أكبر في إدارة الموارد المائية.
ترخيص الآبار خلال 30 يومًا
وكشف وزير الموارد المائية والري عن تطبيق منظومة للتحول الرقمي في إجراءات ترخيص الآبار، مؤكدًا أن الحصول على ترخيص البئر لم يعد يستغرق عامًا أو عامين، وإنما يمكن إنجاز الإجراءات خلال نحو 30 يومًا في المناطق التي طُبقت بها المنظومة.
وأوضح أن المواطن يستطيع التقدم بطلب الترخيص إلكترونيًا عبر المنصة المخصصة لذلك، مع إمكانية متابعة الطلب والتعرف على المرحلة التي وصل إليها، وكذلك تحديد أسباب التأخير حال حدوثه، مشيرًا إلى أن الوزارة بدأت تطبيق المنظومة في عدد من المناطق، وتعمل حاليًا على التوسع فيها.
حماية شواطئ مصر من التغيرات المناخية
وأكد سويلم أن دور وزارة الموارد المائية والري لا يقتصر على إدارة مياه الري، وإنما يمتد إلى حماية السواحل المصرية ومواجهة آثار التغيرات المناخية وارتفاع مستوى سطح البحر.
وأشار إلى أن التغيرات المناخية وارتفاع مستوى سطح البحر يمثلان واقعًا علميًا، مؤكدًا أن مصر تمتلك كوادر وخبرات علمية قادرة على التعامل مع هذه التحديات، من خلال تنفيذ مشروعات ضخمة لحماية الشواطئ باستثمارات تقدر بمليارات الجنيهات.
وأوضح أن مشروعات حماية الشواطئ تمتد في مناطق مختلفة، بينها الإسكندرية ودمياط والدقهلية والساحل الشمالي، مؤكدًا أن تنفيذ هذه الأعمال يتم وفق أسس علمية وهندسية دقيقة، مع مراعاة عدم حجب الرؤية أو التأثير على الاستمتاع بالشواطئ.
سويلم: شواطئ جديدة في الإسكندرية صيف 2027
وكشف وزير الري عن أحد أهم المشروعات التي تعمل عليها الوزارة خلال الفترة المقبلة، وهو مشروع استعادة الشواطئ في الإسكندرية وإعادتها إلى الأعماق والمساحات التي كانت عليها سابقًا.
وقال سويلم إن الوزارة تعمل على استعادة الشواطئ بعمق يصل إلى نحو 50 و60 مترًا داخل البحر، مؤكدًا أن المواطنين سيشاهدون نتائج ملموسة لهذا المشروع خلال صيف 2027 في إحدى مناطق الإسكندرية.
وأضاف أن هناك خطة لاستعادة 5 شواطئ بالإسكندرية، بدءًا من أبو قير وحتى الميناء الشرقي، باستخدام تكنولوجيا جديدة لاستعادة الرمال من داخل البحر وإعادتها إلى الشواطئ مرة أخرى.
وأكد أن الرمال التي فقدتها بعض الشواطئ وتراكمت داخل البحر سيتم استعادتها وإعادتها إلى الشاطئ، مشيرًا إلى أن هذه التكنولوجيا لم تدخل أي دولة أخرى في الشرق الأوسط من قبل، وأن مشروعات حماية الشواطئ واستعادتها تأتي ضمن استثمارات ضخمة تنفذها الدولة لمواجهة آثار التغيرات المناخية وحماية السواحل المصرية.

