أكد رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس أن الاتهامات الموجهة إلى الحكومة والجيش السوداني بشأن استخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب الدائرة في البلاد، لا تستند إلى حقائق، واصفًا إياها بأنها «ادعاء كاذب وسردية خاطئة».
وتأتي تصريحات رئيس الوزراء في ظل استمرار الجدل بشأن اتهامات أمريكية سابقة للجيش السوداني باستخدام أسلحة كيميائية، وهي الاتهامات التي نفتها الخرطوم بشكل قاطع، مؤكدة التزامها بالاتفاقيات الدولية التي تحظر إنتاج واستخدام وتخزين هذه الأسلحة.
وكانت الحكومة السودانية قد أكدت استعدادها للتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بشأن أي تحقيقات تتعلق بهذه المزاعم، في محاولة لإثبات موقفها ونفي الاتهامات التي اعتبرتها جزءًا من حملة سياسية تستهدف الخرطوم.
وتعود القضية إلى اتهامات أمريكية أُثيرت خلال الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حيث أعلنت واشنطن في وقت سابق اتخاذ إجراءات ضد السودان على خلفية مزاعم تتعلق باستخدام أسلحة كيميائية.
وتشهد الحرب السودانية، التي اندلعت في أبريل 2023، اتهامات متبادلة بين طرفي الصراع بارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، وسط دعوات دولية متكررة إلى التحقيق في التقارير المتعلقة بجرائم الحرب والانتهاكات الإنسانية.
وتسعى الخرطوم، من خلال نفي الاتهامات والتأكيد على التعاون مع الجهات الدولية المختصة، إلى مواجهة الضغوط الدبلوماسية التي قد تترتب على ثبوت استخدام أسلحة محظورة دوليًا.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية في عدد من مناطق السودان، بينما تتزايد المخاوف الدولية من التداعيات الإنسانية للصراع، مع استمرار النزوح وتدهور الأوضاع المعيشية للسكان.
وتؤكد الخرطوم أن معالجة الأزمة يجب أن تستند إلى أدلة وتحقيقات مستقلة، وليس إلى ما وصفته بسرديات أو اتهامات غير مثبتة، مشددة على رفضها استخدام ملف الأسلحة الكيميائية لأغراض سياسية.

