أكدت وزارة الخارجية الفرنسية أن الاتحاد الأوروبي يواصل الاضطلاع بدور أساسي في تعزيز الأمن والاستقرار في البحر الأحمر، من خلال العملية البحرية الأوروبية «أسبيدس»، في ظل استمرار المخاطر التي تواجه حركة الملاحة الدولية في المنطقة.
وأوضحت باريس أن العملية الأوروبية تركز على حماية حركة السفن التجارية وضمان حرية الملاحة، في إطار مهمة دفاعية تهدف إلى مواجهة التهديدات التي تستهدف السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، دون أن تتحول إلى عملية هجومية تستهدف أطراف الصراع.
وتأتي هذه التحركات الأوروبية في ظل استمرار التوترات الأمنية في البحر الأحمر، بعد الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي على سفن تجارية، وهو ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى إطلاق عملية «أسبيدس» في فبراير 2024 لحماية الملاحة البحرية وتأمين خطوط التجارة الدولية. وأكدت فرنسا في وقت سابق أن الهجمات الحوثية على السفن التجارية تمثل تهديدًا لحرية الملاحة واستقرار المنطقة، مشددة على التزامها، إلى جانب شركائها الأوروبيين، بأمن الملاحة البحرية.
وتكتسب العملية أهمية خاصة بالنسبة للدول الأوروبية، نظرًا للموقع الاستراتيجي للبحر الأحمر وباب المندب، باعتبارهما من الممرات الرئيسية لحركة التجارة والطاقة بين آسيا وأوروبا. وتشارك فرنسا بقطع بحرية في المهمة الأوروبية، إلى جانب عدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أكد في مارس 2026 أن بلاده ملتزمة بأمن الملاحة وحرية المرور في البحر الأحمر وباب المندب، مشيرًا إلى أن الإطار الأوروبي لعملية «أسبيدس» لا يزال قائمًا وفعالًا.
كما أعلنت فرنسا استعدادها لتعزيز مشاركتها البحرية ضمن العملية الأوروبية، مع إرسال فرقاطات إضافية إلى المنطقة للمساهمة في مهام المرافقة والحماية، في إطار مهمة وصفها ماكرون بأنها دفاعية بحتة.
وتعكس المواقف الفرنسية توجهًا أوروبيًا للحفاظ على أمن الممرات البحرية الدولية، في وقت تمثل فيه الهجمات على السفن تحديًا مباشرًا للتجارة العالمية وحرية الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية بالعالم.

