قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

وثائق تكشف سبب تلف حوض لنكولن بواشنطن.. أخطاء فنية تنسف رواية التخريب

حوض لنكولن بواشنطن
حوض لنكولن بواشنطن

كشفت وثائق حكومية اطلعت عليها صحيفة «نيويورك تايمز»، أن الأضرار التي لحقت بحوض المياه الواقع أمام نصب الرئيس الأمريكي أبراهام لنكولن في العاصمة واشنطن تعود، وفقاً لتقرير الشركة المنفذة لأعمال الترميم، إلى أخطاء فنية وعيوب في خطة الإصلاح، وليس إلى أعمال تخريب كما سبق أن اتهم الرئيس دونالد ترامب.

وقالت شركة «Atlantic Industrial Coatings»، التي تولت تنفيذ أعمال الترميم، إن طبقة العزل الزرقاء الجديدة تعرضت للاهتراء والانفصال نتيجة سلسلة من المشكلات، من بينها عدم وضع كمية كافية من المادة التمهيدية في بعض المناطق، إلى جانب استخدام مادتين كيميائيتين غير متوافقتين ضمن طبقات العزل.

أخطاء في التنفيذ وعيوب في خطة الترميم

وأوضحت الشركة، في تقرير مؤرخ في 14 أغسطس، أن العمال لم يضعوا في بعض المناطق كمية كافية من الطبقة التمهيدية التي تساعد مواد العزل على الالتصاق ببعضها.

لكن الشركة اعتبرت أن المشكلة الرئيسية كانت في خطة الإصلاح نفسها، بعدما نص العقد على استخدام مادتين لم يكن متوقعاً أن تتفاعلا بالطريقة التي حدثت بها.

وبحسب الوثائق، ارتفعت درجة حرارة المادة المستخدمة في الطبقة العليا إلى مستوى تجاوز قدرة المادة الموجودة أسفلها على التحمل، ما أدى إلى تشكل فقاعات في الطبقة السفلية وانفصالها عن سطح الحوض.

وأشارت الشركة إلى أن هذه النتيجة لم تكن متوقعة، لأن الجمع بين المادتين بهذه الطريقة نادر الاستخدام.

 النتائج تتعارض مع رواية ترامب

وتتناقض نتائج التقرير مع الرواية التي تبناها ترامب، والتي حملت مخربين مسؤولية إتلاف الطبقة الزرقاء للحوض، التي وصف لونها بأنه يشبه «أزرق العلم الأميركي».

وكان ترامب قد تحدث عن استخدام أشخاص للسكاكين أو شفرات الحلاقة لإتلاف الحوض، وذلك حتى بعد تراجع السلطات عن الاتهامات الجنائية الموجهة إلى عدد من المشتبه فيهم.

وفي 9 أغسطس، أقر الرئيس الأميركي بعدم وجود «فيديو أو دليل» يثبت أعمال التخريب، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى وجود «بعض الأخطاء من جانب المقاول»، عازياً إياها إلى التسرع في إنجاز المشروع قبل احتفالات الرابع من يوليو، معتبراً أن تأثير تلك الأخطاء كان محدوداً.

 مشروع سريع بكلفة 14.7 مليون دولار

وجاءت المشكلات بعد مشروع ترميم نفذته إدارة ترامب بوتيرة سريعة خلال الربيع، بهدف الانتهاء منه قبل احتفالات الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة في الرابع من يوليو.

ومنحت الحكومة شركة «Atlantic Industrial Coatings» عقداً من دون طرح مناقصة، لتنفيذ أسلوب ترميم لم يكن قد خضع للاختبار من قبل.

وشارك في تصميم المشروع ديفيد شوتزنهوفر، المدير العام لأحد نوادي الغولف التابعة لمنظمة ترامب في ولاية نيوجيرسي.

وبلغت قيمة العقد نحو 14.7 مليون دولار، فيما كُلفت الشركة، التي لم يسبق لها الحصول على عقد فدرالي، بعزل الحوض الذي يعود تاريخه إلى نحو قرن وإعادة طلاء سطحه.

وبعد أسابيع قليلة من انتهاء الأعمال، ظهرت مشكلة انتشار الطحالب، قبل أن تبدأ طبقة العزل في قاع الحوض بالتقشر والانفصال.

ولا يزال الحوض فارغاً حتى الآن، فيما تتواصل أعمال إصلاحه بموجب الضمان.

 اتهامات بالتخريب ثم إسقاط القضايا

ولا تستبعد الوثائق بشكل كامل احتمال وقوع أعمال تخريب، لكنها لا تربط القطوع التي حدثت في الطبقة الزرقاء بالتقشر والانفصال الذي أصابها.

وفي الثاني من يوليو، وجه مدعون فدراليون اتهاماً إلى ديفيد هيرن، لاعب الزوارق الأولمبي السابق، بسحب قطعة من طبقة العزل، كما اتُهم ثلاثة أشخاص آخرين بتخريب المعلم.

لكن وزارة العدل بدأت في 31 يوليو إجراءات لإسقاط القضايا المرفوعة بحق المتهمين.

ورغم ذلك، واصل ترامب تحميل المخربين مسؤولية الأضرار، قبل أن يقر لاحقاً بعدم وجود دليل مصور أو مادي يثبت رواية التخريب.

وكان ترامب قد توقع في وقت سابق إعادة فتح الحوض «قريباً»، إلا أنه ظل فارغاً بعد مرور شهر على ذلك التصريح.

محاولة ثانية للإصلاح تواجه المشكلة نفسها

وتكشف الوثائق أيضاً عن حجم الصعوبات التي واجهتها الشركة خلال محاولتها إعادة تنفيذ أعمال الترميم.

ففي 13 أغسطس، بدأت الشركة استخدام أجهزة غسل بالضغط لإزالة الأجزاء المفككة من الطبقة الزرقاء. وبحلول اليوم التالي، تمكن العمال من جمع كمية من المخلفات في كيس كبير، بينما ظلت أجزاء أخرى عالقة بالسطح الخرساني.

واضطر العمال إلى استخدام شفرات ومطارق وأدوات رفع لإزالة البقايا العالقة وتنظيف السطح استعداداً لإعادة الطلاء.

وبعد الانتهاء من تنظيف الحوض، بدأت الشركة وضع الطلاء الأزرق من جديد، إلا أن المشكلة تكررت، إذ ظهرت فقاعات مرة أخرى بين طبقات العزل، ما أضاف مزيداً من التعقيدات إلى مشروع الترميم الذي كان يفترض أن ينتهي قبل احتفالات الاستقلال.