أعلنت القيادة الوسطى الأمريكية، اليوم السبت، أن القوات الأمريكية أعادت توجيه 100 سفينة تجارية خلال الـ 60 يومًا الماضية، منذ استئناف تنفيذ الحصار البحري المفروض على إيران؛ في خطوة تعكس استمرار الضغوط الأمريكية على حركة الملاحة المرتبطة بالموانئ الإيرانية.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، في منشور عبر منصة «إكس» إن قواتها أعادت توجيه 100 سفينة تجارية خلال فترة الستين يومًا التي أعقبت استئناف الحصار؛ في إطار عملياتها الرامية إلى فرض القيود البحرية على حركة السفن من وإلى إيران.
ويأتي الإعلان في ظل تصاعد التوتر العسكري في منطقة الخليج ومحيط مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميًا، وسط استمرار المخاوف بشأن تداعيات المواجهة الأمريكية الإيرانية على حركة السفن وأسواق النفط.
وكانت «سنتكوم» قد أعلنت خلال الأيام الماضية ارتفاع عدد السفن التي جرى تحويل مسارها بصورة تدريجية؛ إذ قالت في 6 سبتمبر إن قواتها أعادت توجيه 92 سفينة تجارية، إلى جانب تعطيل 3 سفن وصعود القوات الأمريكية إلى سفينتين للتفتيش، بهدف ضمان الالتزام بالحصار.
وبذلك يمثل الرقم المعلن حديثًا زيادة بنحو 8 سفن خلال أيام قليلة، بما يشير إلى استمرار وتيرة عمليات التفتيش وإعادة التوجيه في إطار الحصار البحري الأمريكي.
وتزامن تشديد الإجراءات الأمريكية مع تراجع ملحوظ في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، حيث أظهرت بيانات حديثة أن عدد سفن السلع التي عبرت المضيق في أحد أيام الأسبوع الماضي بلغ ست سفن فقط، مقارنة بمتوسط يومي بلغ نحو 12 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة، فيما كانت الحركة قبل اندلاع الحرب تصل إلى نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يوميًا.
وتزيد هذه التطورات من الضغوط على قطاع الطاقة والتجارة العالمية، خصوصًا مع استمرار التوترات العسكرية والتهديدات المتبادلة بشأن أمن الملاحة، بينما تحاول الولايات المتحدة إبقاء حركة الشحن تحت رقابة مشددة ومنع السفن من الوصول إلى الموانئ الإيرانية أو مغادرتها دون موافقة.

