قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

سراج منير .. 69 عاما على رحيل أحد أبرز نجوم الزمن الجميل

سراج منير .. 69 عاما على رحيل أحد أبرز نجوم الزمن الجميل
سراج منير .. 69 عاما على رحيل أحد أبرز نجوم الزمن الجميل

تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان سراج منير، أحد أبرز رموز الجيل الذهبي للسينما المصرية، والذي استطاع بموهبته الأصيلة وثقافته الرفيعة أن يترك بصمة خاصة في تاريخ الفن، وأن يقدم شخصيات وأدوارا لا تزال حاضرة في ذاكرة السينما المصرية والعربية.

ولد سراج منير عبد الوهاب في 15 يوليو 1904 بحي باب الخلق في القاهرة، ونشأ في أسرة أرستقراطية، فوالده هو عبد الوهاب بك حسن، الذي كان يشغل منصب مدير التعليم في المعارف، كما أنه شقيق المخرجين حسن وفطين عبد الوهاب.

التحق سراج منير بالمدرسة الخديوية، وكان عضوا في فريق التمثيل بها، ومنذ سنواته المبكرة بدأت علاقته بالفن والتمثيل، وتحديدا عام 1922. وبعد أن أنهى دراسته الثانوية وحصل على البكالوريا، سافر إلى ألمانيا لدراسة الطب، تنفيذا لرغبة أسرته في أن يصبح طبيبا.

لكن رحلته في ألمانيا شهدت تحولا كبيرا في مسار حياته، حيث بدأ في جولات داخل استوديوهات برلين، وظهر خلال تلك الفترة في عدد من الأفلام الألمانية الصامتة، كما انجذب بصورة كبيرة إلى المسرح الأوروبي. ومع ازدياد شغفه بالفن، قرر التخلي عن دراسة الطب والتوجه إلى السينما، لتتغير حياته ومسيرته بشكل كامل، قبل أن يعود إلى مصر ليبدأ رحلته الفنية.

وبعد عودته إلى مصر، عمل سراج منير مترجما في مصلحة التجارة، ثم انضم إلى فرقة يوسف وهبي، المعروفة باسم فرقة رمسيس، ليبدأ من خلالها خطواته الفعلية في عالم الفن.

كانت البداية الفنية لسراج منير من خشبة المسرح، قبل أن ينتقل إلى السينما ويثبت قدرته على تقديم شخصيات متعددة ومختلفة. وتميز بشكل خاص في تجسيد الشخصيات المركبة، ومن بينها الرجل الأرستقراطي أو الشرير صاحب النفوذ، الذي يخفي قسوته خلف مظهر أنيق وثقافة واسعة، إلا أن موهبته لم تحصره في قالب واحد، فنجح في تقديم الأدوار الكوميدية والتراجيدية على حد سواء.

وخلال مسيرته الفنية، شارك سراج منير في أكثر من 100 عمل فني بين السينما والمسرح. وكانت أولى مشاركاته السينمائية من خلال فيلم "زينب" عام 1930، وهو الفيلم الصامت، لتتوالى بعد ذلك أعماله التي تركت أثرا واضحا في تاريخ السينما، ومن أبرزها "أمير الانتقام" عام 1950، "عنتر ولبلب" عام 1952، "قلبي دليلي" عام 1947، و"عنبر" عام 1948.

وفي حياته الخاصة، ارتبط سراج منير بالفنانة ميمي شكيب، في واحدة من أنجح الزيجات التي شهدها الوسط الفني المصري. وتم زفافهما عام 1942، واستمر زواجهما لمدة 15 عاما، حتى رحيل سراج منير.

وفي 13 سبتمبر 1957، رحل سراج منير عن عمر ناهز 53 عاما، إثر أزمة قلبية مفاجئة، ليسدل الستار على حياة فنان ترك بصمة بارزة في تاريخ السينما المصرية.

وكان رحيله صدمة كبيرة للوسط الفني، بعدما فقدت السينما أحد أعمدتها في مرحلة مهمة من تاريخها، عرفت باسم "الزمن الذهبي" للسينما المصرية.

ورغم مرور 69 عاما على وفاته، لا يزال اسم سراج منير حاضرا في ذاكرة الفن المصري والعربي، ولا تزال أعماله تعرض على الشاشات، كما تقدم تجربته مثالا على الأداء التمثيلي المتقن. فقد كان فنانا مثقفا وأنيقا، ولم تقتصر أناقته على مظهره، وإنما انعكست أيضا في اختياراته الفنية وأدائه واحترامه لمهنته، ليبقى واحدا من الأسماء التي يصعب أن تغيب عن ذاكرة الفن.