أصابت طائرة مسيرة روسية شاحنة على مسافة 800 متر فقط من الحدود البولندية، فجر الأحد، ضمن هجوم جوي واسع شنته موسكو على أوكرانيا، ما دفع وارسو لإصدار تحذيرات ورفع الجاهزية في المناطق الحدودية.
وذكر موقغ "كييف اندبندنت" أن غارة جوية روسية أخرى بطائرة مسيرة استهدفت قاطرة قطار ركاب متجه من كييف إلى وارسو في منطقة فولين الأوكرانية اليوم الأحد، على بعد كيلومترين تقريباً من الحدود البولندية.
وأعلن وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها عن وقوع الهجوم بالقرب من معبر ياهودين في 13 سبتمبر.
وقالت فالنتينا تشيرنيش، المتحدثة باسم دائرة جمارك فولين، لموقع سوسبيلني إن حطام الطائرة المسيرة المتساقطة تسبب في اندلاع حريق في محطة وقود قريبة وعدة شاحنات متوقفة في الموقع.
إصابة شاحنة قرب معبر دوروهوسك
وقال المتحدث باسم حرس الحدود البولندي، الرائد داريوش سينيكي، لوكالة "Wirtualna Polska" إن المسيرة استهدفت شاحنة على الجانب الأوكراني من معبر دوروهوسك الحدودي، "على بعد حوالي 800 متر من الأراضي البولندية".
وأكدت المتحدثة باسم وزارة الداخلية البولندية، كارولينا غاليكا، عدم تسجيل أي إصابات في الجانب البولندي جراء الحادث.وتداول رواد مواقع التواصل مقطع فيديو يظهر شاحنة محترقة في موقع الاستهداف، ما أثار تقارير عن احتمال اختراق المسيرة للمجال الجوي البولندي، وهو ما نفته السلطات رسمياً.
تعليق مؤقت للمعبر وإرسال مقاتلات
وأوضح سينيكي أن السلطات علقت العمل في معبر دوروهوسك خلال ساعات الليل، قبل أن تعيد فتحه صباحاً.
وقال: "معبر الحدود البولندي الأوكراني في دوروهوسك يعمل حالياً بشكل طبيعي، وحركة المرور بين البلدين تسير بانسيابية".
وتزامن الحادث مع إطلاق روسيا هجوماً جوياً ليلياً على أوكرانيا، الأمر الذي دفع السلطات البولندية لإصدار إنذار في المناطق القريبة من الحدود ودوت صفارات الإنذار في عدة مقاطعات فجر الأحد.
كما أقلعت طائرات مقاتلة بولندية كإجراء احترازي، وأشارت وزارة الداخلية إلى أن أجهزة الأمن تحقق في تقارير تحدثت عن سماع دوي انفجارات ورصد أجسام مجهولة في المنطقة الحدودية، مؤكدة أنه لم يتم تأكيد أي منها حتى الآن.
ويأتي الحادث في ظل تصاعد التوتر على حدود حلف الناتو مع أوكرانيا، مع تكرار سقوط شظايا ومقذوفات قرب الأراضي البولندية خلال الأشهر الماضية.