أكد الدكتور أحمد الشناوي، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام قمة تجمع «بريكس» في نيودلهي حملت رسائل اقتصادية واضحة بشأن ضرورة الانتقال بالتعاون بين دول التجمع من تبادل الرؤى إلى تنفيذ مشروعات واستثمارات تعزز النمو وتدعم قدرة الاقتصادات على مواجهة التحديات العالمية.
وأوضح الشناوي في تصريحات صحفية اليوم، أن الرؤية التي طرحها الرئيس تعكس إدراكًا لأهمية التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، خاصة في مجالات التكنولوجيا والابتكار والطاقة والغذاء والمياه، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك فرصًا كبيرة لتعظيم الاستفادة من عضويتها في التجمع.
53.5 مليار دولار حجم تجارة مصر مع دول «بريكس»
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن حجم التجارة المصرية مع دول «بريكس» ارتفع إلى نحو 53.5 مليار دولار خلال عام 2025، مقارنة بنحو 45 مليار دولار في 2024، فيما سجلت الصادرات المصرية إلى دول التجمع نحو 14 مليار دولار.
وأكد أن هذه المؤشرات تعكس اتساع مساحة التعاون الاقتصادي، لكنها في الوقت ذاته تفرض ضرورة العمل على زيادة الصادرات المصرية وتحقيق توازن أكبر في حركة التجارة، من خلال فتح أسواق جديدة أمام المنتج المصري وتعزيز تنافسيته.
الذكاء الاصطناعي ونقل التكنولوجيا في مقدمة الأولويات
ولفت الشناوي إلى أن تأكيد الرئيس على الابتكار والذكاء الاصطناعي ونقل التكنولوجيا وتوطينها يمثل محورًا مهمًا لتعزيز قدرات الدول النامية، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
وأضاف أن تعميق التعاون بين دول «بريكس» في المجالات التكنولوجية يمكن أن يفتح المجال أمام شراكات جديدة تسهم في نقل الخبرات، وتوطين الصناعات الحديثة، وخلق فرص عمل قائمة على المعرفة.
الطاقة والغذاء والمياه.. ملفات استراتيجية
وأكد عضو مجلس النواب أن اهتمام كلمة الرئيس بملفات أمن الطاقة والغذاء والمياه يعكس طبيعة التحديات التي تواجه العالم حاليًا، مشيرًا إلى أهمية توسيع التعاون بين دول التجمع في مشروعات الطاقة النظيفة والمتجددة والتنمية المستدامة.
وأوضح أن هذه الشراكات يمكن أن تساعد دول الجنوب على تعزيز أمنها الاقتصادي وتقليل تأثرها بالأزمات العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد.
«بنك التنمية الجديد» أداة لتمويل المشروعات
وأشار الشناوي إلى أهمية ما طرحه الرئيس بشأن تعزيز دور بنك التنمية الجديد في توفير التمويل اللازم لمشروعات البنية التحتية والتنمية، مؤكدًا أن توفير أدوات تمويل ميسرة يمثل عنصرًا أساسيًا لدعم خطط التنمية في الدول النامية.
وشدد على ضرورة أن تستفيد مصر من هذه الآليات في تمويل مشروعات إنتاجية وتنموية ذات عائد اقتصادي واضح، خاصة في قطاعات البنية الأساسية والطاقة والصناعة واللوجستيات.
11 دولة.. وسوق اقتصادي ضخم أمام مصر
وأوضح عضو مجلس النواب أن تجمع «بريكس» يضم حاليًا 11 دولة ويمثل قرابة 40% من الاقتصاد العالمي، وهو ما يعكس حجم السوق والفرص التي يمكن لمصر الاستفادة منها خلال المرحلة المقبلة.
وأكد أن تعظيم العائد من عضوية التجمع يتطلب التركيز على زيادة الصادرات، وجذب الاستثمارات، ونقل التكنولوجيا، وإقامة مشروعات مشتركة، بما يحول عضوية مصر في «بريكس» إلى قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.

