قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ديون الولايات المتحدة تتجاوز 40 تريليون دولار وتهدد بابتلاع الاقتصاد العالمي

صورة تعبيرية- الدولار الأمريكي
صورة تعبيرية- الدولار الأمريكي

تجاوز الدين العام الأمريكي حاجز 40 تريليون دولار، ليشكل "حفرة مالية عملاقة" تهدد بوقف موجة تخفيضات الفائدة عالمياً، وتفرض فاتورة باهظة على اقتصادات أخرى بينها إسرائيل، بحسب تقرير لصحيفة "جيروزاليم بوست".

7 مليارات دولار ديون يومياً.. وفوائد تبتلع الميزانية

ينمو الدين الأمريكي بوتيرة 7 مليارات دولار يومياً. وبلغت مدفوعات الفائدة الصافية نحو 970 مليار دولار في السنة المالية 2025، ويتوقع مكتب الميزانية في الكونجرس أن تتجاوز تريليون دولار لأول مرة خلال العام الحالي، متجاوزة إجمالي الإنفاق على الدفاع.وتشير توقعات المكتب إلى تضاعف كلفة الفائدة لتصل إلى 2.1 تريليون دولار بحلول 2036، بما يعادل ربع الميزانية الفيدرالية.

 كما يقدر صندوق النقد الدولي أن يتجاوز الدين 140% من الناتج المحلي الأمريكي بحلول 2031.ولتمويل هذا العجز، أصدرت الإدارة الأمريكية سندات بقيمة 18.9 تريليون دولار منذ بداية 2026 وحتى يوليو، بزيادة 10.2% عن العام الماضي، ما يستنزف السيولة العالمية ويدفع عوائد السندات للصعود.

إسرائيل تدفع الثمن: من الرهن العقاري إلى التقاعد

درغم مرونة الاقتصاد الإسرائيلي رغم الحرب، إلا أن التقرير حذر من أن تل أبيب تدفع بالفعل جزءاً من ثمن الديون الأمريكية عبر 3 قنوات: ارتفاع أسعار الفائدة: يرفع أقساط الرهون العقارية والقروض ويضغط على دخل الأسر.

تقلبات وول ستريت: تزيد من تعرض مدخرات التقاعد الإسرائيلية للمخاطر.ضغط على الميزانية: تضطر الدولة لإنفاق مليارات الشواقل إضافية على فوائد ديونها، على حساب التعليم والصحة والأمن.

وفي إجراء وقائي، ألزمت الهيئة التنظيمية المؤسسات المالية بالاحتفاظ باحتياطي سيولة بالعملات الأجنبية بنسبة 10% لمواجهة أي طلب مفاجئ لتغطية الهامش في حال تقلبات حادة بوول ستريت.

قطاعا التكنولوجيا والعقارات في مرمى النيران

وقال جاي بريمينجر، الشريك ورئيس قطاع التكنولوجيا في "برايس ووترهاوس كوبرز إسرائيل"، إن محركي الاقتصاد الإسرائيلي - التكنولوجيا والعقارات - هما الأكثر عرضة للصدمة.

ويوضح: "عندما تمنح السندات الحكومية الأمريكية عائداً 5% منخفض المخاطر، يفضل المستثمرون سحب أموالهم من الأصول عالية المخاطرة مثل الشركات الناشئة. هذا سيقلل التمويل المتدفق لصناديق الاستثمار في إسرائيل ويخفض الاكتتابات وعمليات التخارج".وفي العقارات، سيؤدي رفع الحد الأدنى لسعر الفائدة إلى زيادة تكلفة الرهن العقاري وتراجع الطلب، رغم الطلب المكبوت الحالي.

هل الدولار يحمي أمريكا؟

وأشار بول مارينو، كبير مسؤولي الإيرادات في "Themes ETFs"، إلى أن مكانة الدولار كعملة احتياط تمنح واشنطن "خط ائتمان أعلى" يسمح لها بالاقتراض بعملتها الخاصة دون أزمة سيولة كالأسواق الناشئة، على غرار اليابان.

لكن المحللة فيوليتا تودوروفا من "ليفرج شيرز" تحذر: "الخطر ليس في التخلف عن السداد، بل في كلفة تمويل الدين. إذا خفض المستثمرون الأجانب استيعابهم للسندات، ستضطر الخزانة لرفع العوائد في حلقة مفرغة".

وقد بدأت الخزانة بالفعل مضاعفة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل من 2 إلى 4 مليارات دولار للعملية، في محاولة لكبح العوائد التي وصلت إلى 4.7% للسندات 10 سنوات و5.2% للسندات 30 سنة.

تحذير من مايكل بيترسون

قال مايكل بيترسون، الرئيس التنفيذي لمؤسسة "بيتر جي بيترسون": "الولايات المتحدة تعاني عجزاً منذ 26 عاماً وتجاهلنا تحديات هيكلية. كل دولار يُدفع فائدة يُخصم من خدمات المواطنين ويزيد احتمال رفع الضرائب".

وخلص التقرير إلى أن التدخل الحالي مؤقت، وأن الفاتورة النهائية للـ 40 تريليون دولار ستصل عبر جيوب المستهلكين والشركات حول العالم، بما في ذلك إسرائيل، في صورة أجور متآكلة ومدخرات أقل وضرائب أعلى.