قال المايسترو هاني فرحات، إنّ سر القيادة الناجحة يتمثل في القدرة على التعامل مع 150 عازفًا، ليسوا مجرد موسيقيين، وإنما «150 مجنون» من أصحاب أعلى مستويات العزف والتعليم والثقافة، مشيرًا إلى أن هؤلاء الموسيقيين يمثلون مستوى استثنائيًا من الدراسة والتدريب.
وأضاف فرحات، في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ الدراسة في الكونسرفتوار كانت تتطلب مجهودًا كبيرًا، قائلًا: «كنا بنذاكر من 7 لـ9 ساعات»، مشيرًا إلى أنّه كان شديد الحرص على تحقيق أعلى الدرجات خلال سنوات دراسته.
وأوضح أنّ درجاته في العزف على الكمان كانت تصل إلى 100% طوال سنوات الدراسة، موضحًا أنّه عندما حصل على 99.5 كان يشعر بحالة شديدة من الاستياء، قائلًا: «كنت بطلع منهار وبشكك في اللجنة»، لافتًا إلى أن نصف الدرجة كان يمثل فارقًا كبيرًا بالنسبة إليه ولزملائه في ذلك الوقت.
وأشار إلى أنّ جيله ضم عددًا كبيرًا من الموسيقيين المتميزين، من بينهم سلمى سرور، التي أصبحت قائدة في أوركسترا فرانكفورت في ألمانيا، وياسر مختار، عازف البيانو الكبير المقيم في ألمانيا، وشريف الرزاز، عازف الكلارينيت المعروف عالميًا والمقيم في النمسا.
وأكد أنّ هناك كثيرًا من أبناء جيله أصبحوا سفراء لمصر في أنحاء العالم، معتبرًا أنّ ما حققوه يمثل مصدر فخر، لأنهم يشرّفون بلدهم ويرفعون اسم مصر.
وقال إنّه يفتخر كثيرًا بالأساس الذي حصل عليه في الكونسرفتوار، موضحًا أنّ مصر امتلكت كونسرفتوار قبل أن يعرف أي شخص في المنطقة العربية ما هو الكونسرفتوار، وهو ما يعتبره جزءًا مهمًا من تاريخ التعليم الموسيقي في مصر.
وأضاف أنّ والده كان يدفع مقابل الدراسة في الكونسرفتوار ما بين 7 و11 جنيهًا سنويًا تقريبًا، مؤكدًا أنّ مصر قدمت له الكثير، قائلًا: «مصر علّمتني، وثقّفتني، وسفّرتني، وخلّتني موسيقي وخلّتني بني آدم».
هؤلاء الموسيقيين يرفعون اسم بلدهم
وأوضح أنّ الأمر لا يتعلق به وحده، وإنما بأجيال كاملة حصلت على أفضل تعليم موسيقي، ثم انتشرت في مختلف أنحاء العالم، وأصبحت تمثل مصر في مواقع عديدة، مؤكدًا أنّ هؤلاء الموسيقيين يرفعون اسم بلدهم ويجعلونه يشعر بالفخر لوجودهم.

