استعاد معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026، أمس، جانبًا مهمًا من الذاكرة الفنية العربية، من خلال احتفالية خاصة بالفنان الراحل عبد الحليم حافظ، أقيمت تحت عنوان «أسرار مغناة.. نصف حليم الآخر»، وجمعت بين السرد والموسيقى والغناء، وسط حضور جماهيري لافت.
وسلطت الاحتفالية الضوء على جوانب متعددة من المسيرة الفنية والإنسانية لـ«العندليب الأسمر»، متجاوزة الصورة المرتبطة بأشهر أعماله الغنائية، إلى استعراض عدد من التفاصيل والكواليس التي صاحبت رحلته وأسهمت في تشكيل تجربته ومكانته البارزة في تاريخ الأغنية العربية.
وتضمنت الفعالية فقرات موسيقية وغنائية استحضرت أجواء المرحلة التي تألق خلالها عبد الحليم حافظ، وسط تفاعل من الحضور الذي ضم أجيالًا مختلفة، بعضها عاصر تجربته الفنية، وأخرى تعرفت إلى أعماله من خلال ما تركه من رصيد غنائي وسينمائي.
وجاءت الاحتفالية ضمن توجه معرض أبوظبي الدولي للكتاب نحو توسيع نطاق برامجه الثقافية، لتشمل إلى جانب الكتاب والنشر الفنون والموسيقى والذاكرة الإبداعية العربية، بما يعزز دور المعرض بوصفه منصة ثقافية متكاملة تستعيد رموزًا تركت أثرًا بارزًا في الوجدان العربي.
وعكس الإقبال على الفعالية استمرار حضور عبد الحليم حافظ في الذاكرة الفنية العربية، وقدرته على الاحتفاظ بمكانته لدى أجيال متعاقبة، رغم مرور عقود على رحيله، بما يؤكد أن تجربته لا تزال حاضرة باعتبارها أحد أبرز ملامح تاريخ الغناء العربي الحديث.