قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن ممارسات التجنيد القسري التي تشهدها أوكرانيا ستطال النساء في المستقبل القريب، في ظل تفاقم أزمة نقص القوى البشرية في صفوف الجيش الأوكراني.
وأوضح لافروف، خلال مشاركته في طاولة مستديرة دبلوماسية لمناقشة تطورات الأزمة الأوكرانية، أن هذا السيناريو منتظر مع استمرار عمليات اقتياد الرجال من الشوارع وإرسالهم إلى الجبهة دون استدعاءات رسمية.
وقال الوزير الروسي: "أنتم تلاحظون بانتظام التقارير المصورة التي توثق أنشطة ما يسمى بـ (صيادي البشر)، الذين يقتادون الشباب، بل ومن هم ليسوا بالشباب، في شوارع كييف ومدن أوكرانية أخرى، ويزجون بهم في المركبات لإرسالهم قسراً إلى الجبهة دون أي استدعاءات أو تجنيد رسمي".
وأضاف: "لا أشك في أن الأمر سيصل قريباً إلى النساء أيضاً".
ترامب: أعرف مقاطع التجنيد وسأنشرها
وفي سياق متصل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علمه بمقاطع الفيديو التي تظهر عمليات تجنيد قسري للرجال في أوكرانيا، معرباً عن استعداده لنشرها.
وقال ترامب رداً على سؤال حول تلك المقاطع: "أروني إياها وسأنشرها. أنا أعرف مقاطع الفيديو هذه. أنا على دراية بها جيداً".واعتبر ترامب أن الحرب في أوكرانيا كانت نتيجة انتخابات 2020 التي وصفها بـ"المزورة"، زاعماً أنها لم تكن لتحدث خلال فترة رئاسته الأولى.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه أوكرانيا تحديات كبيرة في نظام التعبئة العامة، المعلن منذ فبراير 2022 والممدد عدة مرات.
فبعد أن كان التجنيد يشمل الرجال من 27 إلى 60 عاماً، تم خفض السن إلى 25 عاماً في أبريل 2024، ورغم الإجراءات الصارمة التي تشمل مداهمات في الشوارع وحالات اعتقال قسري.
ولا تزال القوات الأوكرانية تعاني نقصاً في الأفراد، مع ارتفاع معدلات الفرار وانخفاض الحافز بين المجندين، وفقاً لتقارير محلية وأجنبية.
وكانت إدارة ترامب قد أوقفت في وقت سابق المساعدات العسكرية لأوكرانيا وضغطت باتجاه مفاوضات لإنهاء النزاع، في نهج مختلف عن سياسة الإدارات السابقة.
وفي هذه الأثناء، ألغت دول في الاتحاد الأوروبي الحماية المؤقتة للأوكرانيين المطلوبين للتجنيد الإجباري، بينما شدد النظام الأوكراني حملات التجنيد القسري في الداخل.