مع بداية شهر سبتمبر، تلاحظ بعض النساء زيادة واضحة في تساقط الشعر، سواء أثناء الاستحمام أو عند تمشيطه، ما يثير القلق من وجود مشكلة صحية أو نقص في الفيتامينات. لكن زيادة تساقط الشعر في نهاية الصيف وبداية الخريف قد تكون مرتبطة بالتغيرات الموسمية في دورة نمو الشعر، خاصة أن دراسات علمية رصدت ارتفاع نسبة الشعر الذي يدخل مرحلة السكون خلال أواخر الصيف وبداية الخريف.
وأظهرت دراسة منشورة عبر قاعدة البيانات الطبية «PubMed» أن نسبة الشعر الموجود في مرحلة السكون تصل إلى مستويات مرتفعة خلال الصيف، بينما أشارت دراسات أخرى إلى زيادة تساقط الشعر خلال أغسطس وسبتمبر.
هل تساقط الشعر في سبتمبر طبيعي؟

ليس بالضرورة أن يكون تساقط الشعر خلال سبتمبر علامة على الإصابة بمرض. فالشعر يمر بصورة طبيعية بمراحل للنمو والسكون ثم التساقط، ومن الطبيعي أن يفقد الشخص نحو 50 إلى 100 شعرة يوميًا.
وقد يزداد التساقط بصورة مؤقتة عند دخول عدد أكبر من بصيلات الشعر مرحلة السكون في الوقت نفسه، وهي ظاهرة موسمية تم رصدها في أبحاث مختلفة.
لكن الفرق المهم هو أن التساقط الطبيعي لا يصاحبه عادة ظهور فراغات واضحة أو انخفاض ملحوظ ومستمر في كثافة الشعر.
لماذا يزداد تساقط الشعر في نهاية الصيف؟
تشير الدراسات إلى وجود تغيرات موسمية في دورة الشعر، وقد يرتبط ذلك بعوامل بيئية مثل التعرض لأشعة الشمس وتغير ساعات الضوء.
وفي إحدى الدراسات التي تابعت دورة الشعر على مدار عام، ارتفعت نسبة الشعر الموجود في مرحلة السكون خلال أغسطس وسبتمبر، مع بقائها ضمن النطاق الطبيعي لدى الأشخاص الأصحاء، وفقا لما نشره موقع هيلثي.

كما وجدت دراسة أخرى شملت أكثر من 800 امرأة وجود نمط موسمي متكرر في نمو وتساقط الشعر، مع ارتفاع نسبة الشعر في مرحلة السكون خلال الصيف.
التوتر قد يزيد المشكلة
ليس الموسم وحده المسؤول عن تساقط الشعر، فالتوتر النفسي والإجهاد الشديد والمرض وارتفاع درجة الحرارة وفقدان الوزن بصورة كبيرة يمكن أن تؤدي إلى نوع من التساقط يعرف باسم تساقط الشعر الكربي.
واللافت أن هذا النوع من التساقط قد يظهر بعد الحدث المسبب له بفترة، وليس بالضرورة في نفس الوقت، لذلك قد تلاحظ المرأة تساقطًا واضحًا بعد عدة أشهر من التعرض لضغط نفسي أو مرض أو تغير كبير في الوزن.
كيف تقللين تساقط الشعر في سبتمبر؟
هناك مجموعة من العادات البسيطة التي تساعد على تقليل تلف الشعر والحفاظ على خصلاته، خاصة خلال فترة زيادة التساقط.
1. تجنبي شد الشعر
ربط الشعر بقوة بصورة متكررة أو استخدام تسريحات تشد الجذور يمكن أن يسبب تلفًا وتساقطًا يعرف باسم تساقط الشعر الناتج عن الشد.
لذلك يفضل عدم ربط الشعر بإحكام طوال اليوم، وتجنب التسريحات التي تضغط باستمرار على فروة الرأس.
2. اختاري منتجات لطيفة
تنصح الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية باستخدام شامبو لطيف، مع وضع البلسم بعد غسل الشعر للمساعدة على تقليل التكسر وتقصف الأطراف.
كما يمكن استخدام بلسم يترك على الشعر أو منتج لفك التشابك لتقليل الضرر أثناء التصفيف.
3. قللي الحرارة
الإفراط في استخدام مجفف الشعر وأدوات التصفيف الحرارية قد يزيد من تلف الشعرة، لذلك من الأفضل تقليل الحرارة قدر الإمكان واستخدامها بطريقة لا تعرض الشعر للضرر المستمر.
4. لا تتناولي مكملات الشعر من نفسك
قد تلجأ بعض النساء إلى المكملات الغذائية بمجرد ملاحظة زيادة تساقط الشعر، لكن تناول جرعات زائدة من بعض العناصر الغذائية قد يؤدي في بعض الحالات إلى زيادة المشكلة بدلًا من حلها.
والأفضل تحديد سبب التساقط أولًا، خاصة إذا كان مستمرًا أو شديدًا.
متى يصبح تساقط الشعر علامة تستدعي الطبيب؟
إذا استمر التساقط بصورة ملحوظة، أو ظهرت فراغات في فروة الرأس، أو أصبحت كثافة الشعر أقل بشكل واضح، فلا ينبغي افتراض أن السبب موسمي فقط.
وقد يكون التساقط مرتبطًا بعوامل أخرى مثل اضطرابات هرمونية، بعض الأمراض، نقص عناصر غذائية، مشكلات في فروة الرأس أو أسباب وراثية، ويستطيع طبيب الجلدية تحديد السبب من خلال فحص فروة الرأس، وقد يطلب تحاليل معينة إذا كان هناك اشتباه في نقص أو اضطراب صحي.









