تزامن التصعيد الميداني في جنوب لبنان مع احتدام النقاش السياسي في بيروت، في ظل استمرار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل وتزايد الجدل حول سلاح حزب الله وتداعيات الحرب على الاقتصاد اللبناني.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إن قواته عثرت في مزارع شبعا على موقع وفتحة نفق قال إنهما تابعان لحزب الله، مشيرًا إلى وجود منصات لإطلاق الصواريخ و32 قذيفة صاروخية كانت موجهة نحو إسرائيل.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه دمّر هذه المواقع خلال عملياته في جنوب لبنان، موضحًا أنها كانت موجودة قبل دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وبالتزامن، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الجيش الإسرائيلي أحرق ما تبقى من منازل في قرية البياضة، فيما تواصلت التفجيرات في بلدات المنصوري وكونين ومجدل زون وعدد من القرى الجنوبية، وسط سماع دوي الانفجارات في مدينة صور.
وفي بيروت، تصاعدت حدة السجال خلال الجلسة العامة لمجلس النواب المخصصة لمساءلة الحكومة، حيث طالب نواب رئيس الوزراء نواف سلام بتوضيحات بشأن بنود «اتفاق الإطار» الذي تستند إليه المفاوضات مع إسرائيل.
وقال سلام إن الحرب كبّدت لبنان خسائر تجاوزت 27 مليار دولار، فيما انكمش الاقتصاد بنسبة 6.4%، معتبرًا أن استمرار تداعيات الحرب يفرض الإسراع في معالجة الملفات السياسية والاقتصادية.
وأكد رئيس الحكومة اللبنانية أن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون بيد الدولة وحدها، في موقف يعكس تمسك حكومته بحصر السلاح في مؤسسات الدولة.
وربط سلام الانتقال إلى مرحلة إعادة الإعمار بتنفيذ الإصلاحات واستعادة الثقة، مؤكدًا أن لبنان لن يتمكن من تحقيق إعادة إعمار مستدامة دون تمويل، وأن توفير التمويل يتطلب استعادة ثقة المجتمع الدولي بقدرة الدولة اللبنانية على إدارة المرحلة المقبلة.